تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
( مسألة 372 ) : لو كسر الأنف ففسد فالمشهور بين الأصحاب أن فيه دية كاملة وهو لا يخلو عن اشكال ( 1 ) والأقرب فيه الرجوع إلى الحكومة .
شرح
فظاهر ضرورة أن الاجماع الكاشف عن قول المعصوم غير موجود جزما ، وأما الأخبار فهي غير موجودة : وأما رواية مسمع المتقدمة فالموجود فيها ( خرم الأنف ) لا ( خرم الأذن ) الذي هو محل الكلام ، على أن الرواية ضعيفة سندا ، هذا ولكن ابن إدريس فسره ( خرم الأذن ) بخرم شحمة الأذن قال وإن ديته ثلث دية الشحمة لا ثلث دية الأذن ، وتبعه في ذلك العلامة في محكي المختلف وصاحب الجامع وفيه : أنه لا دليل عليه أيضا فالنتيجة : أن الأظهر ما ذكرناه وهو الرجوع إلى الحكومة لما عرفت من أنها المرجع في كل ما لا تقدير له شرعا ، وأما صحيحة معاوية بن عمار قال : تزوج جار لي امرأة فلما أراد مواقعتها رفسته برجلها ففتقت بيضته فصار أدر فكان بعد ذلك ينكح ويولد له فسألت أبا عبد الله ( ع ) عن ذلك وعن رجل أصاب سرة رجل ففتقها فقال ( ع ) : في كل فتق ثلث الدية ( * 1 ) فهي خاصة بموردها فلا عموم لها لكل فتق ، بقرينة أن الظاهر من الدية فيها هو دية الانسان ، ومن الواضح أن الفتق في كل عضو ليست ديته ثلث دية الانسان . ( 1 ) وجه الاشكال هو أنه لا دليل في المسألة عدا ما قيل من أمرين ( أحدهما ) دعوى الاجماع فيها ، وفيه : أنه غير محقق فلا يكون كاشفا عن قول المعصوم ( ع ) جزما ، و ( ثانيهما ) قوله ( ع ) ( ما كان في الأسنان واحد ففيه الدية كالأنف ) بتقريب أنه شامل للقطع والافساد ، وفيه : أن الظاهر
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 32 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث : 1 .
مباني تكملة المنهاج — صفحة 392 | السيد الخوئي