تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
فإن كانت بحالها وغير ملتئمة ففيه الحكومة ( 1 ) وإن كانت ملتئمة فهي جائفة جديدة وعليه ثلث الدية ( 2 ) . ( مسألة 370 ) : لو طعنه في صدره فخرج من ظهره فهل عليه دية واحدة لوحدة الطعنة ، أو متعددة لخروجه من الظهر ؟ وجهان قيل : بأنه جائفة واحدة وفيها ديتها ، والأظهر : أن ديته أربعمائة وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار ( 3 )
شرح
( 1 ) وذلك لعدم صدق الجائفة الجديدة عليه ، فإذن حيث إنه لا مقدر له شرعا ، فالمرجع فيه الحكومة . ( 2 ) الوجه في ذلك واضح . ( 3 ) بيان ذلك : أن في المسألة ثلاثة أوجه ( الأول ) : إنه جائفة واحدة وفيها ديتها ( الثاني ) : إنه جائفتان وفيهما ديتان ( الثالث ) : إن ديته أربعمائة وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار ، أما ( الوجه الأول ) : فقد اختاره الشيخ ( قده ) في المبسوط بل عن الشهيد أن الوحدة ظاهر فتوى علمائنا ، ومال إليه صاحب الجواهر ( قده ) أيضا نظرا إلى اتحاد الجناية وأن الجائفة ما نفذت إلى الجوف من الظاهر سواء نفذت من جانب آخر أم لا وفيه : أن الظاهر أنه جائفتان لا واحدة كما سنشير إليه ، وأما ( الوجه الثاني ) فقد اختاره الشيخ ( قده ) في الخلاف ومال إليه المحقق في الشرائع حيث قال : هو أشبه باعتبار أنهما عضوان متباينان فيتحقق في كل منهما جائفة وهي الجرح النافذ من الظاهر إلى الباطن والمفروض تحقق ذلك الجرح في كل من جانبي المجني عليه ، فهنا جرحان نافذان من الظاهر إلى الباطن ومن الطبيعي أنه لا فرق في ذلك بين أن يكون الجرحان بضربة واحدة أو بضربتين ، وما ذكرناه من أن الجنايتين إذا كانتا بضربة واحدة ففيهما دية واحدة وهي