( مسألة 215 ) : كل جناية لا مقدار فيها شرعا ففيها
الأرش فيؤخذ من الجاني إن كانت الجناية عمدية أو شبه عمد ( 1 )
وإلا فمن عاقلته ( 2 ) وتعيين الأرش بنظر الحاكم بعد رجوعه
في ذلك إلى ذوي عدل من المؤمنين ( 3 ) .
( مسألة 216 ) : لا دية لمن قتله الحد أو التعزير ( 4 ) وقيل
شرح
( 1 ) بلا خلاف ولا اشكال بين الأصحاب ، وتدل على ذلك مضافا
إلى أن حق المسلم لا يذهب هدرا وإلى صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع )
في حديث ، قال : ( إن عندنا الجامعة ، قلت : وما الجامعة ؟ قال : صحيفة فيها
كل حلال وحرام ، وكل شئ يحتاج إليه الناس حتى الأرش في الخدش
وضرب بيده إلي فقال : أتأذن يا أبا محمد ؟ قلت : جعلت فداك إنما أنا لك
فاصنع ما شئت ، فغمزني بيده ، وقال حتى أرش هذا ) ( * 1 ) صحيحة
عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( دية اليد إذا قطعت
خمسون من الإبل ، وما كان جروحا دون الاصطلام فيحكم به ذوا عدل
منكم ، ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) ( * 2 ) .
( 2 ) لأن الدية في القتل الخطئي على عاقلة القاتل على ما سيأتي تفصيله
في محله .
( 3 ) من دون خلاف بين الأصحاب ، وتدل على ذلك صحيحة
عبد الله بن سنان المتقدمة ، ولاقتضاء المصلحة العامة ذلك .
( 4 ) تدل على ذلك عدة نصوص تقدمت جملة منها ، و ( منها )
صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : أيما رجل قتله الحد أو القصاص
هامش
( * 1 ) الوسائل : الجزء 19 الباب 48 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل : الجزء 19 الباب 9 من أبواب الشجاج والجراح ، الحديث : 1 .