( مسألة 204 ) : المشهور بين الأصحاب أن دية شبه العمد
تستوفى في سنتين ولكن لا دليل عليه ، بل الظاهر أنها تستوفى
في ثلاث سنوات ( 1 ) .
شرح
. الحديث ) ( * 1 ) . والثانية رواية عبد الرحمان عن أبي عبد الله ( ع )
قال : ( كان علي ( ع ) ) يقول إلى أن قال وقال في شبه العمد ثلاث
وثلاثون جذعة وثلاث وثلاثون ثنية إلى بازل عامها كلها خلفة ، وأربع
وثلاثون ثنية ) ( * 2 ) وهاتان الروايتان لم نجد عاملا بهما من الأصحاب على
أن الثانية مرسلة .
( 1 ) بيان ذلك أن في المسألة أقوالا : ( الأول ) ما هو المعروف
والمشهور بين الأصحاب من أنها تستوفى في سنتين ( الثاني ) ما عن
ابن حمزة من أنها تؤدى في سنة إن كان موسرا ، وإلا في سنتين ( الثالث )
أنها تؤدى إلى ثلاث سنين :
( أقول ) : أما القول الأول فهو وإن كان مشهورا بينهم ، إلا أنه
لا دليل عليه أصلا . والاجماع المدعى من الشيخ فالمبسوط غير تام ،
وما قيل في وجه ذلك من أن فيه تخفيفا بالإضافة إلى العمد وتغليظا بالإضافة
إلى الخطأ المحض ، حيث أن الدية في الأول تؤدى في سنة ، وفي الثاني
تؤدى إلى ثلاث سنين ، فالنتيجة بطبيعة الحال هي أن تؤدى دية شبيه العمد
في سنتين استحسان محض ولا نقول به ، وأما القول الثاني فهو ساقط
ولا قائل به إلا ابن حمزة ولا دليل عليه . وأما القول الثالث فهو الصحيح ،
وذلك لاطلاق صحيحة أبي ولاد عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( كان علي ( ع )
يقول : تستأدى دية الخطأ في ثلاث سنين ) ( * 3 ) ومع الغض عن الاطلاق
فأصالة البراءة عن وجوب الأداء في أقل من ثلاث سنين محكمة .
هامش
( * 1 ) الوسائل : الجزء 19 الباب 2 من أبواب ديات النفس ، الحديث 9 ، 10 .
( * 2 ) الوسائل : الجزء 19 الباب 2 من أبواب ديات النفس ، الحديث 9 ، 10 .
( * 3 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : من أبواب ديات النفس ، الحديث : 1 .