( مسألة 205 ) : إذا هرب القاتل فيما يشبه العمد فلم يقدر
عليه أو مات أخذت الدية من ماله فإن لم يكن له مال فالدية
على الأقرب فالأقرب إليه ( 1 ) .
( مسألة 206 ) : دية الخطأ المحض أيضا أحد الأمور الستة
المذكورة ( 2 ) وهي تحمل على العاقلة ( 3 ) .
شرح
( 1 ) تدل على ذلك صحيحة أبي بصير ، قال : ( سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن رجل قتل رجلا متعمدا ، ثم هرب القاتل فلم يقدر عليه ؟
قال : إن كان له مال أخذت الدية من ماله ، وإلا فمن الأقرب فالأقرب
وإن لم يكن له قرابة أداه الإمام ، فإنه لا يبطل دم امرئ مسلم ) ( * 1 )
فإنها وإن وردت في القتل العمدي ، إلا أن مقتضى عموم التعليل فيها
ثبوت الحكم في المقام أيضا .
( 2 ) لما تقدم من أن هذه الأمور دية للقتل مطلقا .
( 3 ) بلا خلاف بين العامة والخاصة إلا من الأصم : وتدل على ذلك
عدة روايات : ( منها ) صحيحة محمد الحلبي قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع )
عن رجل ضرب رأس رجل بمعول فسالت عيناه على خديه فوثب المضروب
على ضاربه فقتله ؟ قال فقال أبو عبد الله ( ع ) : هذان متعديان جميعا ،
فلا أرى على الذي قتل الرجل قودا لأنه قتله حين قتله وهو أعمى ،
والأعمى جنايته خطأ يلزم عاقلته يؤخذون بها في ثلاث سنين .
الحديث ) ( * 2 ) . و ( منها ) معتبرة إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه
أن عليا ( ع ) كان يقول : عمد الصبيان خطأ يحمل على العاقلة ) ( * 3 )
هامش
( * 1 ) الوسائل : الجزء 19 الباب : 4 من أبواب العاقلة ، الحديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل : الجزء 19 الباب : 10 من أبواب العاقلة ، الحديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل : الجزء 19 الباب : 11 من أبواب العاقلة ، الحديث : 3 .