( مسألة 21 ) : إذا طالب المدعي حقه ، وكان المدعى عليه
غائبا ، ولم يمكن احضاره فعلا ، فعندئذ إن أقام البينة على
مدعاه حكم الحاكم له بالبينة وأخذ حقه من أموال المدعى عليه
ودفعه له وأخذ منه كفيلا بالمال . والغائب إذا قدم فهو
على حجته فإن أثبت عدم استحقاق المدعي شيئا عليه استرجع الحاكم
ما دفعه للمدعي ودفعه للمدعى عليه ( 1 ) .
( مسألة 22 ) : إذا كان الموكل غائبا ، وطالب وكيله الغريم
بأداء ما عليه من حق ، وادعى الغريم التسليم إلى الموكل أو الابراء ،
فإن أقام البينة على ذلك فهو ، وإلا فعليه أن يدفعه إلى الموكل ( 2 )
شرح
( 1 ) بلا خلاف ظاهر ، وتدل عليه عدة روايات : ( منها )
صحيحة جميل عن جماعة من أصحابنا عنهما ( ع ) قال : ( الغائب يقضى
عليه إذا قامت عليه البينة ويباع ماله ويقضى عنه دينه وهو غائب ، ويكون
الغائب على حجته إذا قدم ، قال : ولا يدفع المال إلى الذي أقام البينة
إلا بكفلاء ( * 1 ) رواها جميل عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) نحوه
وزاد إذا لم يكن مليا .
وأما ما رواه أبو البختري عن جعفر عن أبيه عن علي ( ع ) قال :
( لا يقضى على غائب ) ( * 2 ) فهو غير قابل للمعارضة لضعف سنده ، ولأنه
مطلق يمكن تقييده بالصحيحة المتقدمة .
( 2 ) وليس له احلاف الوكيل بعدم التسليم أو الابراء . نعم إذا ادعى
عليه العلم بالتسليم أو الابراء جاز له احلافه . هذا فيما إذا ثبت الحق بالبينة
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 26 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث : 1 ، 4 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 26 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث : 1 ، 4 .