شرح
جميع تصرفاته من إذن مولاه ، ولما كان أمر المخصص يدور بين
الأقل والأكثر إذ لا يعلم أن الخارج هل هو خصوص المتولد من
المملوكين أو ما يعم المولود من الحر والمملوكة فلا بد من الاقتصار
على القدر المتيقن والرجوع في المشكوك إلى العام حيث إن الشبهة
حكمية .
وإذا ثبت وجوب التكليف عليه من دون تقيد بإذن أحد ثبت
عدم رقيته بالدلالة الالتزامية وقد ذكرنا في المباحث الأصولية أن
الدلالات الالتزامية حجة في الأمارات فإن المولود يولد من دون
أن يكون تحت سلطان أحد أو يكون تكليفه متوقفا على إذن أحد ،
على ما تقتضيه اطلاقات وعمومات الكتاب والسنة في الأحكام التكليفية والوضعية .
ومن هنا يمكن أن يقال إنه لا حاجة في الترجيح إلى القول بأن
ما دل على اللحوق بالحر في المقام مخالف للعامة بخلاف معتبرة الحلبي
حيث إنها موافقة لهم على ما نسب إليهم ذلك فإن ما دل على اللحوق
بالحر موافق للكتاب فيترجح على الطائفة الثانية من دون أن تصل
النوبة إلى المرجح الثاني أعني مخالفة العامة .
ومع قطع النظر عن هذين المرجحين واطلاقات وعمومات الكتاب
والسنة ، فالمرجع بعد تساقط الطائفتين إنما هو أصالة الحرية ومعنى
هذا الأصل هو ما ذكرناه في مبحث البراءة من مباحث الأصولية
من جريان الاستصحاب بالنسبة إلى مقام الجعل أيضا فيما إذا تردد
الحكم بين الزامي وغيره سواء في ذلك الوضعي والتكليفي الراجع
إلى التردد في الاطلاق والتقييد ، إذ الذي يحتاج إلى الجعل إنما هو
الالزام والتقييد دون الإباحة والترخيص فإنهما ثابتان في غير ما أمر