أو شبهة مع العقد أو مجردة ( 1 ) حتى فيما لو دلست الأمة
نفسها بدعواها الحرية فتزوجها حر على الأقوى وإن كان يجب
شرح
الله بفعله أو نهى عنه ، بالعقل والآيات والنصوص ، فإن البشر
مطلق العنان في تصرفاته يفعل ما يريد ويترك ما يشاء غير ما أمر به
المولى عز وجل ، ومن هنا فإذا شككنا في جعل التقييد كان لنا التمسك
بالأصل لنفيه .
وعليه فحيث إن مرجع الرقية إلى التقييد بخلاف الحرية حيث إن
مرجعها إلى الاطلاق ، كان المرجع عند الشك في جعلها لفرد هو
أصالة العدم ولا يعارض ذلك بأصالة عدم جعل الحرية حيث لا أثر
لهذا الجعل بالمرة . فيحكم بحرية هذا المولود لا محالة .
إذن : فالصحيح هو ما ذهب إليه المشهور بل كاد أن يكون
اجماعا من لحوق الولد بالحر من الوالدين سواء أكان هو الأب أم كان الأم .
( 1 ) فإن الحر المشتبه إذا كان هو الزوج فلا اشكال في لحوق
الولد به وتدل عليه مضافا إلى أصالة الحرية ، جملة من النصوص
المعتبرة كالتي وردت فيمن تزوج امرأة ادعت الحرية فأولدها ثم
انكشف كونها أمة حيث حكم ( ع ) بتبعية الولد للأب في الحرية
والتي وردت فيمن يشتري الأمة من السوق فيستولدها ثم يظهر كونها
مغصوبة ولم يجز مالكها البيع ، فحكم الإمام ( ع ) بحرية الولد أيضا .
فإن هذه النصوص تدل على تبعية الولد للأب الحر وحريته فيما
إذا كان هو المشتبه في الوطئ .
وأما إذا كان الاشتباه من جانب الأم الحرة فالمشهور والمعروف
بينهم هو الحكم بتبعية الولد لها في الحرية ، وقد خالف في ذلك