تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
أو شبهة مع العقد أو مجردة ( 1 ) حتى فيما لو دلست الأمة نفسها بدعواها الحرية فتزوجها حر على الأقوى وإن كان يجب
شرح
الله بفعله أو نهى عنه ، بالعقل والآيات والنصوص ، فإن البشر مطلق العنان في تصرفاته يفعل ما يريد ويترك ما يشاء غير ما أمر به المولى عز وجل ، ومن هنا فإذا شككنا في جعل التقييد كان لنا التمسك بالأصل لنفيه . وعليه فحيث إن مرجع الرقية إلى التقييد بخلاف الحرية حيث إن مرجعها إلى الاطلاق ، كان المرجع عند الشك في جعلها لفرد هو أصالة العدم ولا يعارض ذلك بأصالة عدم جعل الحرية حيث لا أثر لهذا الجعل بالمرة . فيحكم بحرية هذا المولود لا محالة . إذن : فالصحيح هو ما ذهب إليه المشهور بل كاد أن يكون اجماعا من لحوق الولد بالحر من الوالدين سواء أكان هو الأب أم كان الأم . ( 1 ) فإن الحر المشتبه إذا كان هو الزوج فلا اشكال في لحوق الولد به وتدل عليه مضافا إلى أصالة الحرية ، جملة من النصوص المعتبرة كالتي وردت فيمن تزوج امرأة ادعت الحرية فأولدها ثم انكشف كونها أمة حيث حكم ( ع ) بتبعية الولد للأب في الحرية والتي وردت فيمن يشتري الأمة من السوق فيستولدها ثم يظهر كونها مغصوبة ولم يجز مالكها البيع ، فحكم الإمام ( ع ) بحرية الولد أيضا . فإن هذه النصوص تدل على تبعية الولد للأب الحر وحريته فيما إذا كان هو المشتبه في الوطئ . وأما إذا كان الاشتباه من جانب الأم الحرة فالمشهور والمعروف بينهم هو الحكم بتبعية الولد لها في الحرية ، وقد خالف في ذلك