الشراء بعد الدخول ، لاستقرار المهر حينئذ ( 1 ) . وعن
العلامة في القواعد : البطلان إذا اشترته بالمهر الذي في ذمة
العبد وإن كان بعد الدخول ، لأن تملكها له يستلزم براءة
ذمته من المهر ، فيخلو البيع عن العوض . وهو مبني على
عدم صحة ملكية المولى في ذمة العبد . ويمكن منع عدم
الصحة ( 2 ) . مع أنه لا يجتمع ملكيتها له ولما في ذمته ،
شرح
ومن هنا فزمان الحدث هو بعينه زمان الخروج من الصلاة وإن كان
الثاني متأخرا في الرتبة عن الأول ، إلا أنه لا عبرة بذلك وإنما العبرة
بالزمان وحيث إنه لا زمان يقع فيه الحدث مغايرا لزمان الخروج عن
الصلاة بحيث يصدر منه الحدث وهو في الصلاة ، فلا موجب
للحكم بالبطلان .
فإن هذا الكلام يجري بعينه في المقام فيقال إن الزوجة في زمان
انتقال العبد إلى ملكها لم تكن مالكة للمهر لانتقاله في ذلك الزمان
إلى ملك من كان عليه المهر ، وإن كانا يختلفان في الرتبة ، وعلى
هذا فليس هناك زمان ينتقل فيه المهر إلى البائع كي ينتقل العبد إلى
ملك الزوجة وتحصل به مبادلة المال بالمال ، كي يحكم بالصحة ، بل
لا محيص عن الالتزام بالبطلان لخلو البيع عن العوض وعدم تحقق
مبادلة بالمال .
( 1 ) بلا خلاف فيه . حيث يكون ملكا طلقا لها تفعل به ما تشاء
فإذا اشترت به العبد من مولاه حكم بصحة البيع وبه يسقط ما في ذمة
المولى كما هو الحال في الشراء من المدين .
( 2 ) بل قد عرفت أنه هو الصحيح ، فإنه يضمن ما يتلفه من