تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
شرح
الطلاق كما ورد النص في ابراء الرجل لزوجته المنقطعة قبل أن يدخل بها ، كما أن ذلك هو الصحيح عندنا في الموت أيضا للنص الصحيح وإن خالف فيه جماعة فالتزموا بثبوت التمام أو قيل بالتفصيل بين موت الزوج وموت الزوجة وأما في غير هذه الموارد من موارد بطلان العقد وارتفاعه بقاءا فحيث لا دليل على سقوط شئ من المهر فلا وجه للقول به بل اللازم هو الالتزام بثبوت تمامه . ثم إنه يظهر من كلمات بعضهم التفصيل في المقام بالقول بأن سبب البطلان إن كان هو الزوج وجب عليه دفع تمام المهر إليها وإن كانت هي الزوجة سقط المهر أجمع وإن كانا هما معا انتصف المهر فيسقط نصفه ويجب عليه دفع النصف الآخر إليها . ولم نعرف لهذا القول وجها غير دعوى استناد التفويت إلى من هو سبب البطلان فيضمنه للآخر . إلا أنها لا يمكن المساعدة عليها وذلك لأن الزوجية ليست من الماليات كي تضمن عند تفويتها ، ولذا لو قتل شخص زوجة أحد لم يضمن مضافا إلى ديتها عوض الزوجية ، وكذا لو تصدى الغير للبطلان وسبب فيه كما لو تصدت أم الزوجة لارضاع الطفل عمدا فحرمت المرأة على زوجها ، فلا يحتمل ثبوت المهر عليها مع أنها هي التي فوتت الزوجية وأبطلتها . والحاصل : أن في موارد الفسخ أو الانفساخ لا يثبت للزوجة شئ من المهر بالمرة عدا مورد الفسخ نتيجة لعنن الزوج حيث يثبت لها نصف المهر ، وأما في موارد البطلان ففي غير الموارد التي دل الدليل على سقوط النصف كالموت والطلاق والابراء ، لا يسقط من