وأما إذا جاز في حياة الموصي ففي نفوذها وعدمه قولان ( 1 ) .
أقواهما الأول كما هو المشهور للأخبار ( 2 )
شرح
القبض مطلقا وبعده فيما إذا لم تكن الهبة لازمة بشرط أو لكونها إلى
ذي رحم .
( 1 ) بل أقوال : النفوذ مطلقا ، وعدمه مطلقا . ذهب إليه المفيد ( قده )
في المقنعة وابن إدريس ( قده ) وغيرهما باعتبار أنهم أجنبيون عن
المال تماما ولا حق لهم فيه ما دام الموصي على قيد الحياة ، فلا تكون
إجازتهم نافذة ولهم الرجوع عنها والمطالبة بالإرث بعد موت الموصي
والتفصيل بين كون الوصية حال المرض فتنفذ إجازتهم وكونها
حال الصحة فلا ، والتفصيل بين غنى الوارث وفقره فتنفذ في الأول
إذا كانت الإجازة من غير استدعاء الموصي ، ولا تنفذ إذا كانت
باستدعائه أو كان الوارث فقيرا .
ولا دليل على شئ من الأقوال الثلاثة الأخيرة .
نعم القاعدة الأولية تقتضي عدم نفوذها في حياة الموصي لأن الوارث
أجنبي حينئذ عن المال . ومن هنا فتكون اطلاقات ما دل عدم
نفوذ الوصية فيما زاد عن الثلث محكمة حيث إن مقتضاها عدم الفرق
بين إجازتهم في حياة الموصي وعدمه . لكن هذا إنما ينفع على تقدير
عدم النص في المقام ، وحيث إنه موجود فلا أثر له .
( 2 ) منها : صحيحة محمد بن مسلم والذي رواها المشايخ الثلاثة -
عن أبي عبد الله ( ع ) : ( في رجل أوصى بوصية وورثته شهود
فأجازوا ذلك . فلما مات الرجل نقضوا الوصية هل لهم أن يردوا ما
أقروا به ؟ فقال : ليس لهم ذلك والوصية جائزة عليهم إذا أقروا