تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
وأما إذا جاز في حياة الموصي ففي نفوذها وعدمه قولان ( 1 ) . أقواهما الأول كما هو المشهور للأخبار ( 2 )
شرح
القبض مطلقا وبعده فيما إذا لم تكن الهبة لازمة بشرط أو لكونها إلى ذي رحم . ( 1 ) بل أقوال : النفوذ مطلقا ، وعدمه مطلقا . ذهب إليه المفيد ( قده ) في المقنعة وابن إدريس ( قده ) وغيرهما باعتبار أنهم أجنبيون عن المال تماما ولا حق لهم فيه ما دام الموصي على قيد الحياة ، فلا تكون إجازتهم نافذة ولهم الرجوع عنها والمطالبة بالإرث بعد موت الموصي والتفصيل بين كون الوصية حال المرض فتنفذ إجازتهم وكونها حال الصحة فلا ، والتفصيل بين غنى الوارث وفقره فتنفذ في الأول إذا كانت الإجازة من غير استدعاء الموصي ، ولا تنفذ إذا كانت باستدعائه أو كان الوارث فقيرا . ولا دليل على شئ من الأقوال الثلاثة الأخيرة . نعم القاعدة الأولية تقتضي عدم نفوذها في حياة الموصي لأن الوارث أجنبي حينئذ عن المال . ومن هنا فتكون اطلاقات ما دل عدم نفوذ الوصية فيما زاد عن الثلث محكمة حيث إن مقتضاها عدم الفرق بين إجازتهم في حياة الموصي وعدمه . لكن هذا إنما ينفع على تقدير عدم النص في المقام ، وحيث إنه موجود فلا أثر له . ( 2 ) منها : صحيحة محمد بن مسلم والذي رواها المشايخ الثلاثة - عن أبي عبد الله ( ع ) : ( في رجل أوصى بوصية وورثته شهود فأجازوا ذلك . فلما مات الرجل نقضوا الوصية هل لهم أن يردوا ما أقروا به ؟ فقال : ليس لهم ذلك والوصية جائزة عليهم إذا أقروا