تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
على أنه إذا أوصى بماله كله فهو جايز ، وأنه أحق بماله ما دام فيه الروح . لكن الأظهر الثاني ، لأن مقتضى ما دل على عدم صحتها إذا كانت أزيد من ذلك ، والخارج منه كونها بالواجب ، وهو غير معلوم ( 1 ) .
نعم إذا أقر بكون ما أوصى به من الواجب عليه يخرج من الأصل ( 2 )
شرح
( 1 ) فإن احتمال كونه مدينا مدفوع بالأصل كما هو الحال فيما لو لم يكن قد أوصى أصلا أو كان قد أوصى بثلثه في جهة معينة . وعليه فلا يكفي مجرد الاحتمال في جواز الاخراج من الأصل ، وأما الاخراج من حيث الوصية فكذلك لكونه خلاف ما دل على عدم نفوذها في الزائد عن الثلث : وبعبارة أخرى : إن الاخراج من أصل التركة إما يكون بالوصية أو لكونه من الواجبات التي تخرج منه ، والأول خلاف النصوص الدالة على عدم نفوذ الوصية في الزائد عن الثلث إلا بإجازة الوارث والثاني خلاف الأصل . وعليه : ففي مورد الشك لا يجوز اخراج الزائد لا من حيث احتمال كونه من الواجبات التي تخرج من الأصل ولا من حيث الوصية . ( 2 ) بلا اشكال فيه ، لقاعدة نفوذ اقرار العقلاء على أنفسهم فإنه منه وليس من الاقرار على الورثة - كما قيل - إذ الإرث إنما يترتب على عنوان ما ترك ، وإذا أقر الموصي في حال حياته بالدين ألزم به واجبر على دفعه إذا امتنع عنه . وعندئذ فلا يبقى موضوع لإرث الورثة أعني عنوان ما ترك . وبعبارة أخرى : إن دعوى كون اقرار الموصي هذا اقرارا في