على أنه إذا أوصى بماله كله فهو جايز ، وأنه أحق بماله
ما دام فيه الروح . لكن الأظهر الثاني ، لأن مقتضى ما دل
على عدم صحتها إذا كانت أزيد من ذلك ، والخارج منه
كونها بالواجب ، وهو غير معلوم ( 1 ) .
نعم إذا أقر
بكون ما أوصى به من الواجب عليه يخرج من الأصل ( 2 )
شرح
( 1 ) فإن احتمال كونه مدينا مدفوع بالأصل كما هو الحال فيما لو لم يكن
قد أوصى أصلا أو كان قد أوصى بثلثه في جهة معينة . وعليه فلا يكفي
مجرد الاحتمال في جواز الاخراج من الأصل ، وأما الاخراج من حيث
الوصية فكذلك لكونه خلاف ما دل على عدم نفوذها في الزائد عن الثلث :
وبعبارة أخرى : إن الاخراج من أصل التركة إما يكون بالوصية
أو لكونه من الواجبات التي تخرج منه ، والأول خلاف النصوص
الدالة على عدم نفوذ الوصية في الزائد عن الثلث إلا بإجازة الوارث
والثاني خلاف الأصل .
وعليه : ففي مورد الشك لا يجوز اخراج الزائد لا من حيث
احتمال كونه من الواجبات التي تخرج من الأصل ولا من حيث الوصية .
( 2 ) بلا اشكال فيه ، لقاعدة نفوذ اقرار العقلاء على أنفسهم فإنه
منه وليس من الاقرار على الورثة - كما قيل - إذ الإرث إنما يترتب
على عنوان ما ترك ، وإذا أقر الموصي في حال حياته بالدين ألزم به
واجبر على دفعه إذا امتنع عنه . وعندئذ فلا يبقى موضوع لإرث
الورثة أعني عنوان ما ترك .
وبعبارة أخرى : إن دعوى كون اقرار الموصي هذا اقرارا في