وكذا ما كان من هذا القبيل .
السادس : أن لا يكون قاتل نفسه بأن أوصى بعد ما
أحدث في نفسه ما يوجب هلاكه من جرح أو شرب
سم أو نحو ذلك فإنها لا تصح وصيته على المشهور ( 1 )
المدعى عليه الاجماع . للنص الصحيح الصريح ( 2 ) خلافا
شرح
وشاملة للمقام كقوله تعال : ( ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر
على شئ ) ( 1 ) فإن الوصية شئ كما يشهد له استشهاد الإمام ( ع )
في صحيحة زرارة لبطلان طلاق العبد بالآية الكريمة ( 2 ) ، وصحيحة
محمد بن قيس المتقدمة عن أبي جعفر ( ع ) أنه ( قال في المملوك
ما دام عبدا فإنه وماله لأهله لا يجوز له تحرير ولا كثير عطاء ولا
وصية إلى أن يشاء سيده ) ( 3 ) .
فإن مقتضى اطلاق نفي نفوذها من دون مشيئة السيد عدم الفرق
بين الوصية بالمال والوصية بغيرها .
ودعوى انصرافها إلى الوصية بالمال لا وجه لها .
( 1 ) بل المتسالم عليه في الجملة ، حيث لم ينسب الخلاف فيه إلى
أحد غير ابن إدريس وتبعه بعض .
( 2 ) وهو صحيح أبي ولاد قال : ( سمعت أبا عبد الله ( ع )
يقول : من قتل نفسه متعمدا فهو في نار جهنم خالدا فيها ، قلت :
هامش
( 1 ) النحل : 75 .
( 2 ) الوسائل : ج 15 باب 45 من أبواب مقدمات الطلاق وشروطه ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل : ج 13 باب 78 من أبواب أحكام الوصايا ، ح 1 .