لابن إدريس وتبعه بعض والقدر المنصرف إليه الاطلاق
الوصية بالمال ( 1 ) .
وأما الوصية بما يتعلق بالتجهيز ونحوه
مما لا تعلق له بالمال فالظاهر صحتها كما أن الحكم مختص
بما إذا كان فعل ذلك عمدا ( 2 )
شرح
أرأيت إن كان أوصى بوصية ثم قتل نفسه من ساعته تنفذ وصيته ؟
قال : فقال : إن كان أوصى قبل أن يحدث حدثا في نفسه من
جراحة أو قتل أجيزت وصيته في ثلثه ، وإن كان أوصى بوصية بعدها
أحدث في نفسه من جراحة أو قتله لعله يموت لم يجز وصيته ( 1 ) .
( في ثلثه ) ومعه فلا وجه لدعوى الانصراف ، فإنه أساسا لا يشمل
الوصية بغير المال .
وفيه : أن قوله ( ع ) : ( في ثلثه ) قيد لصورة تقدم الوصية
على الحدث في النفس ، وأما صورة تأخرها عنه التي هي محل الكلام
فهي مطلقة وغير مقيدة بالثلث .
وبعبارة أخرى : إن قوله ( ع ) : ( في ثلثه ) قيد لفرض جواز
الوصية ، وأما فرض عدم جوازها فهو مطلق من هذه الناحية .
نعم الحكم في هذا الفرض منصرف إلى الوصية المالية بقرينة تقييده
لفرض النفوذ بالثلث . فلا مانع من الالتزام بنفوذها في غيره .
( 2 ) وذلك لا لقوله ( ع ) في صدر الصحيحة : ( من قتل
نفسه متعمدا فهو في نار جهم خالدا فيها فإن من المحتمل أن يقال
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 باب 52 من أبواب أحكام الوصايا ح 1 .