وأما المفلس فلا مانع من وصيته وإن كانت بعد حجر
الحاكم ، لعدم الضرر بها على الغرماء ( 1 ) لتقدم الدين
على الوصية .
الخامس : الحرية . فلا تصح وصية المملوك بناءا على
عدم ملكه وإن أجاز مولاه ( 2 ) . وكذا بناء على ما هو
شرح
فلا يشمل ما لا يكون كذلك ، والوصية منها كما عرفت ولذا يصح
قبوله للوصية له بلا خلاف فيه فيما نعلم وإن كان المال لا يدفع إليه .
كما يؤيده معتبرة محمد بن مسلم كما في التهذيب عن أحدهما ( ع ) :
( قال : يجوز طلاق الغلام إذا كان قد عقل وصدقته ووصيته وإن
لم يحتلم ) ( 1 ) فإن ظاهرها كون العبرة في النفوذ بالعقل خاصة ومن
غير اعتبار للرشد .
إذن : فما نسب إلى المشهور من نفوذ وصية السفيه هو الصحيح .
ثم إن مقتضى ما تقدم عدم الفرق بين وصيته بالمعروف أي ما يكون
راجحا شرعا وغيره فتنفذ وصيته وإن تعلقت بالمباح .
نعم لا تصح الوصية بما يخالف الكتاب والسنة إلا أنه لا يختص بالسفيه
( 1 ) واختصاص الحجر عليه بالتصرف المزاحم لحقهم فحاله حال
من أوصى وعليه ديون مستوعبة لجميع أمواله وبعد لم يحجر عليه .
( 2 ) حيث لا تكون من الوصية الفضولية كي تصح بإذن مولاه
لأنها إنما تكون فضولية فيما لو علق التمليك على وفاة المولى ، وأما
إذا علقه على وفاته هو كما هو المفروض فلا تصح حتى مع إجازة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 باب 15 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ح 2 .