تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
كما أنه لو أغمي عليه ( 1 ) أو سكر لا تبطل وصيته . فاعتبار العقل إنما هو حال انشاء الوصية .
الثالث : الاختيار ( 2 ) .
الرابع : الرشد ، فلا تصح وصية السفيه ( 3 ) وإن كانت بالمعروف سواء كانت قبل حجر الحاكم أو بعده .
شرح
في المقام عند طرو الجنون للموصي بعد الحكم بصحتها . ( 1 ) يظهر الحال فيه مما تقدم في الجنون بناءا على الحاقه به لا بالنوم . ( 2 ) اجماعا ، ولرفع القلم عن المكره حيث قد عرفت في بعض الأبحاث السابقة أن ظاهر الرفع ارتفاع كل ما يترتب على العمل من الآثار سواء في ذلك الكفارة والحد وغيرهما ، فيفرض ذلك الانشاء كالعدم ولا يترتب عليه أثر . ومن هنا فيكون دليل الرفع حاكما على ما دل على ثبوت شئ وترتبه على ذلك الفعل . ولا موجب لدعوى اختصاصه بالمؤاخذة خاصة فإنها دعوى بلا دليل بل يشهد لبطلانها صحيحة البزنطي عن أبي الحسن ( ع ) : ( في الرجل يستكره على اليمين فيحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك أيلزمه ذلك ؟ فقال ( ع ) : لا ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : وضع عن أمتي ما أكرهوا عليه وما لم يطيقوا وما أخطأوا ) ( 1 ) . فإن استشهاده ( ع ) بنفي الاكراه في المقام دليل على عدم اختصاصه بنفي المؤاخذة . ( 3 ) اختاره العلامة ( قده ) وجملة من الأصحاب وكأن الوجه
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 16 باب 12 من أبواب الايمان ، ح 12 .