إلا إذا كان تأخيره موجبا للضرر عليهم ، فيجبره الحاكم
حينئذ على اختيار أحدهما ( 1 ) .
( مسألة 7 ) : إذا مات الموصى له قبل القبول أو الرد
فالمشهور قيام وارثه مقامه في ذلك ( 2 ) فله القبول إذا لم
يرجع الموصي عن وصيته من غير فرق بين كون موته في
شرح
( 1 ) وفيه : أنه بعد فرض عدم انتقال المال إليهم لتأخر الإرث
عن الوصية لا يمكن تصور النصوص في حقهم حتى ولو طالت المدة
ما طالت .
نعم بتأخير الرد يفوت عليهم الانتفاع بها ، إلا أنه لا دليل على
لزوم ايجاد سبب الانتفاع لهم .
( 2 ) الكلام في هذه المسألة يقع في مقامين :
الأول : في موت الموصى له في حياة الموصي .
الثاني : في موته بعد وفاة الموصي .
أما المقام الأول : فلا ينبغي الشك في كون مقتضى القاعدة فيه
البطلان لأن المنشأ من قبل الموصي إنما هو ملكية الموصى له بعد موته
الموصي . وهذا غير قابل للتحقق في الخارج نظرا لسقوط الموصى
له بموته عن قابليته للملك .
لكن ومع ذلك ذهب المشهور إلى الصحة وانتقال الوصية إلى
الورثة
واستدل عليه بوجوه :
الوجه الأول : إن القبول حق للموصى له فينتقل بموته إلى ورثته .