تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
بل تقع بالفعل الدال عليه ( 1 ) .
شرح
إلى نفسه واقراره به : فإنه يكفي في الحكم بصحة ذلك العقد من دون أن تكون خصوصية في الكاشف . ومن هنا فلا يعتبر فيها اللفظ فضلا عن صيغة معينة ، حتى ولو قلنا باعتبار اللفظ الصريح في العقد بدعوى أن العقد لا يصدق إلا به فإن العبرة في الإجازة إنما هي بانكشاف رضاه كيف أنفق كما هو واضح . ( 1 ) وقد ذهب جماعة إلى اعتبار اللفظ فيها تارة بدعوى أنها بمنزلة العقد الجديد وآخر بدعوى أن الاستقراء يقتضي اعتبار اللفظ فيما يقتضي اللزوم . إلا أن للتأمل في كلا هذين الوجهين مجالا : أما الأول فهو مصادرة على المدعى فإن الإجازة ليست عقدا ولا هي بمنزلته وإنما هي ابراز للرضا به . وبعبارة أخرى إن قياس الإجازة بالعقود قياس مع الفارق . فإنها ليست بعقد وإنما هي موجبة لاستناد العقد السابق إليه ، ومن هنا فاعتبار اللفظ في العقود لو قيل به لا يقتضي اعتباره في الإجازة أيضا . وأما الثاني فهو غير ثابت ولا دليل عليه وقد ذكرنا في محله أن الأظهر لزوم المعاطاة والحال أنها خالية من اللفظ . على أن الاستقراء ليس بحجة فإنه ليس من الأدلة الشرعية . إذن : فلا دليل على اعتبار اللفظ في الإجازة وإنما العبرة باستناد العقد السابق إليه كيفما اتفق وإن كان ذلك بالفعل أيضا . هذا بل يمكن استفادة ما ذكرناه من بعض النصوص كالتي دلت