بل تقع بالفعل الدال عليه ( 1 ) .
شرح
إلى نفسه واقراره به : فإنه يكفي في الحكم بصحة ذلك العقد من
دون أن تكون خصوصية في الكاشف . ومن هنا فلا يعتبر فيها اللفظ
فضلا عن صيغة معينة ، حتى ولو قلنا باعتبار اللفظ الصريح في العقد
بدعوى أن العقد لا يصدق إلا به فإن العبرة في الإجازة إنما هي
بانكشاف رضاه كيف أنفق كما هو واضح .
( 1 ) وقد ذهب جماعة إلى اعتبار اللفظ فيها تارة بدعوى أنها
بمنزلة العقد الجديد وآخر بدعوى أن الاستقراء يقتضي اعتبار اللفظ
فيما يقتضي اللزوم .
إلا أن للتأمل في كلا هذين الوجهين مجالا :
أما الأول فهو مصادرة على المدعى فإن الإجازة ليست عقدا ولا
هي بمنزلته وإنما هي ابراز للرضا به .
وبعبارة أخرى إن قياس الإجازة بالعقود قياس مع الفارق .
فإنها ليست بعقد وإنما هي موجبة لاستناد العقد السابق إليه ، ومن
هنا فاعتبار اللفظ في العقود لو قيل به لا يقتضي اعتباره في
الإجازة أيضا .
وأما الثاني فهو غير ثابت ولا دليل عليه وقد ذكرنا في محله أن
الأظهر لزوم المعاطاة والحال أنها خالية من اللفظ .
على أن الاستقراء ليس بحجة فإنه ليس من الأدلة الشرعية .
إذن : فلا دليل على اعتبار اللفظ في الإجازة وإنما العبرة باستناد
العقد السابق إليه كيفما اتفق وإن كان ذلك بالفعل أيضا .
هذا بل يمكن استفادة ما ذكرناه من بعض النصوص كالتي دلت