نعم لا تصح الإجازة بعد الرد ( 1 ) .
شرح
نتيجة لفعلها لا يوجب توجه تكليف إلى الرجل بعد أن لم يكن قد
صدر منه أي فعل ولم يكن هو سببا في تضررها . كما لا موجب
للالتزام بثبوت الفسخ لها فإنه لا يرد النكاح إلا بأمور معينة ليس ما
نحن فيه منها .
على أن تضررها قد نشأ من اقدامها فإنها هي التي أقدمت على
ذلك وأضرت بنفسها وليس ناشئا من الحكم الشرعي فلا موجب لرفع
ضررها بالالتزام بالفسخ .
وقد تقدم بيان هذا مفصلا في الاستدلال على خيار الغبن بدليل
نفي الضرر ، حيث قد عرفت أنه غير شامل له باعتبار أن الضرر
إنما هو في نفس المعاملة لا الحكم باللزوم . وشموله له يعني اثبات
ما يتدارك به الضرر والحال أن دليل نفي الضرر قاصر عن إفادة
هذا المعنى .
والذي يهون الخطب بأن مبنى هذا القول غير تام من أساسه كما
عرفت .
( 1 ) ذهب إليه جملة من الأصحاب منهم شيخنا الأستاذ ( قده )
بدعوى أن الإجازة والرد ضدان ، فهما ضدان أيهما سبق لم يبق
مجالا للآخر . في حين ذهب آخرون إلى خلافه منهم الماتن ( قده )
في المسألة الرابعة من باب الوصية حيث أفاد بأن القول بعدم نفوذ
الإجازة بعد الرد مشكل إن لم يكن اجماع خصوصا في الفضولي .
وكيف كان فقد استدل على القول الأول بأمور :
الأول : الاجماع يظهر من المصنف ( قده ) التمسك به في