تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
نعم لا تصح الإجازة بعد الرد ( 1 ) .
شرح
نتيجة لفعلها لا يوجب توجه تكليف إلى الرجل بعد أن لم يكن قد صدر منه أي فعل ولم يكن هو سببا في تضررها . كما لا موجب للالتزام بثبوت الفسخ لها فإنه لا يرد النكاح إلا بأمور معينة ليس ما نحن فيه منها . على أن تضررها قد نشأ من اقدامها فإنها هي التي أقدمت على ذلك وأضرت بنفسها وليس ناشئا من الحكم الشرعي فلا موجب لرفع ضررها بالالتزام بالفسخ . وقد تقدم بيان هذا مفصلا في الاستدلال على خيار الغبن بدليل نفي الضرر ، حيث قد عرفت أنه غير شامل له باعتبار أن الضرر إنما هو في نفس المعاملة لا الحكم باللزوم . وشموله له يعني اثبات ما يتدارك به الضرر والحال أن دليل نفي الضرر قاصر عن إفادة هذا المعنى . والذي يهون الخطب بأن مبنى هذا القول غير تام من أساسه كما عرفت . ( 1 ) ذهب إليه جملة من الأصحاب منهم شيخنا الأستاذ ( قده ) بدعوى أن الإجازة والرد ضدان ، فهما ضدان أيهما سبق لم يبق مجالا للآخر . في حين ذهب آخرون إلى خلافه منهم الماتن ( قده ) في المسألة الرابعة من باب الوصية حيث أفاد بأن القول بعدم نفوذ الإجازة بعد الرد مشكل إن لم يكن اجماع خصوصا في الفضولي . وكيف كان فقد استدل على القول الأول بأمور : الأول : الاجماع يظهر من المصنف ( قده ) التمسك به في