ومع الاطلاق وعدم التعيين يجب مراعاة مصلحة الموكل ( 1 )
من سائر الجهات ، ومع التعدي يصير فضوليا ( 2 ) ولو
وكلت المرأة رجلا في تزويجها لا يجوز له أن يزوجها من
نفسه للانصراف عنه ( 3 ) . نعم لو كان التوكيل على وجه يشمل
نفسه أيضا بالعموم أو الاطلاق جاز . ومع التصريح
فأولى بالجواز .
ولكن ربما يقال بعدم الجواز مع الاطلاق
والجواز مع العموم ، بل قد يقال : بعدمه حتى مع التصريح
بتزويجها من نفسه لرواية عمار ( 4 )
شرح
( 1 ) لانصراف التوكيل عرفا إلى ما فيه مصلحة للموكل .
( 2 ) لما تقدم .
( 3 ) فإن التزويج وبحسب الفهم العرفي غير التزوج فإن الأول
ظاهر في الانكاح ومن الغير ومن هنا فلا يشمل التوكيل فيه الوكيل نفسه .
( 4 ) قال : ( سألت أبا الحسن ( ع ) : عن امرأة تكون في
أهل بيت فتكره أن يعلم بها أهل بيتها ، أيحل لها أن توكل رجلا
يريد أن يتزوجها تقول له : قد وكلتك فاشهد على تزويجي ؟ قال :
لا ، قلت له جعلت فداك وإن كانت أيما ؟ قال : وإن كانت أيما .
قلت : فإن وكلت غيره بتزويجها منه ؟ قال : نعم ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 10 من أبواب عقد النكاح وأولياء
العقد ، ح 4 .