تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
ولا يصح تزويج الولي في حال احرامه أو احرام المولى عليه ( 1 ) سواء كان بمباشرته أو بالتوكيل ( 2 ) .
شرح
انصراف أدلة الولاية من الكافر أو قاعدة الالزام كما عرفت أنه هو الصحيح ففيما أفاده ( قده ) اشكال بل منع فإن الزوج إذا كان كافرا لم يعتبر في نكاحهما شئ من شرائط الاسلام من إذن الأب أو غيره فإن لكل قوم نكاحا وكذا لو كان مسلما ولكن كان المستند في النفي ما اخترناه ، فإن مقتضاه هو الحكم بالصحة سواء أرضي الأب أم لم يرض لعدم الولاية له بمقتضى انصراف الأدلة وقاعدة الالزام فإنهما شاملان للمقام أيضا . ( 1 ) لأن تصرفه مقيد بكونه مشروعا فإذا لم يكن كذلك لكون الولي أو المولى عليه محرما لم يكن له ولاية عليه وحكم ببطلانه لما دل على أن المحرم لا يتزوج ولا يزوج . وليس هذا لقصور في ولايته وإنما القصور في الفعل الصادر منه فهو نظير تزويج الخامسة أو ذات البعل . ( 2 ) سواء أكان التوكيل في حال الاحرام أم كان في حال احلاله مع وقوع العقد في حال الاحرام . واستدل عليه : بأن الوكيل نائب عن الموكل وفعله فعله لانتسابه إليه حقيقة . ومن هنا فإذا صدر العقد من الوكيل في زمان لم يكن الموكل أهلا له لكونه محرما حكم ببطلانه لانتساب العقد إليه وهو محرم . وقد أورد عليه : بأنه لا يتم فيما إذا كان التوكيل قبل الاحرام إذ لم يصدر من الموكل بعد احرامه ما هو حرام بالنسبة إليه ، ومجرد انتساب العقد إليه في ذلك الحال لا يقتضي بطلانه ،