تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
فتكون للجد إذا كان مسلما ( 1 )
وللحاكم إذا كان كافرا أيضا ( 2 ) والأقوى ( 3 ) ولايته على ولده الكافر .
شرح
قد تعرض شيخنا الأعظم ( قده ) إلى مناقشة دلالة هذه النصوص مفصلا ولقد أجاد ( قده ) فيما أفاد ، فإن السبيل المنفي في الآية المباركة إنما هو الحجة لا التسلط عليه ولذا يثبت للكافر السلطنة على أجيره المسلم حيث يجب عليه تنفيذ ما استأجره عليه ، وعلو الاسلام لا يستلزم عدم ثبوت الولاية للكافر على المسلم . فالعمدة في الاستدلال أمران : الأول : انصراف الأدلة ، فإن المتفاهم العرفي منها كون الولاية من جهة احترامهم وأداء حقوقهم فلا تشمل الكافر الذي يجب عدم موادته والابتعاد عنه . الثاني : قاعدة الالزام فإن الكفار وبحسب ما هو معلوم من الخارج لا يلتزمون بجواز انكاح الصغير مطلقا كما لا يلتزمون بالولاية على بناتهم الأبكار وتوقف نكاحهن على إذنهم ، وحينئذ فمقتضى هذه القاعدة سقوط الولاية عنه والالتزام بصحة نكاحها من غير إذنه . ( 1 ) لعموم أدلة ولايته . ( 2 ) قد عرفت الكلام في ولاية الحاكم فلا نعيد . ( 3 ) وهو إنما يتم فيما إذا كان الزوج مسلما وكا المستند في نفي ولاية الكافر على ولده المسلم قوله تعالى : ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) أو قوله صلى الله عليه وآله : ) الاسلام يعلو ولا يعلى عليه ) فإنه حينئذ يمكن أن يقال بثبوت ولايته عليه لعدم شمول الدليلين له . وأما إذا كان الزوج كافرا أو كان المستند في نفيها عنه
كتاب النكاح — صفحة 312 | السيد الخوئي