فتكون للجد إذا كان مسلما ( 1 )
وللحاكم إذا كان كافرا
أيضا ( 2 ) والأقوى ( 3 ) ولايته على ولده الكافر .
شرح
قد تعرض شيخنا الأعظم ( قده ) إلى مناقشة دلالة هذه النصوص
مفصلا ولقد أجاد ( قده ) فيما أفاد ، فإن السبيل المنفي في الآية
المباركة إنما هو الحجة لا التسلط عليه ولذا يثبت للكافر السلطنة على
أجيره المسلم حيث يجب عليه تنفيذ ما استأجره عليه ، وعلو الاسلام
لا يستلزم عدم ثبوت الولاية للكافر على المسلم .
فالعمدة في الاستدلال أمران :
الأول : انصراف الأدلة ، فإن المتفاهم العرفي منها كون الولاية
من جهة احترامهم وأداء حقوقهم فلا تشمل الكافر الذي يجب عدم
موادته والابتعاد عنه .
الثاني : قاعدة الالزام فإن الكفار وبحسب ما هو معلوم من
الخارج لا يلتزمون بجواز انكاح الصغير مطلقا كما لا يلتزمون بالولاية على
بناتهم الأبكار وتوقف نكاحهن على إذنهم ، وحينئذ فمقتضى هذه
القاعدة سقوط الولاية عنه والالتزام بصحة نكاحها من غير إذنه .
( 1 ) لعموم أدلة ولايته .
( 2 ) قد عرفت الكلام في ولاية الحاكم فلا نعيد .
( 3 ) وهو إنما يتم فيما إذا كان الزوج مسلما وكا المستند في نفي
ولاية الكافر على ولده المسلم قوله تعالى : ( ولن يجعل الله للكافرين
على المؤمنين سبيلا ) أو قوله صلى الله عليه وآله : ) الاسلام يعلو ولا يعلى
عليه ) فإنه حينئذ يمكن أن يقال بثبوت ولايته عليه لعدم شمول
الدليلين له . وأما إذا كان الزوج كافرا أو كان المستند في نفيها عنه