من العيوب الأخر فلا خيار للولي ( 1 ) وفي ثبوته للمولى
عليه وعدمه وجهان ، أوجههما : ذلك لأنه يكشف عن
عدم المصلحة في ذلك التزويج . بل يمكن أن يقال :
أن العقد فضولي حينئذ لا أنه صحيح وله الخيار ( 2 ) .
( مسألة 11 ) : مملوك المملوك كالمملوك في كون أمر
شرح
( 1 ) بما هو عاقد ومزوج للصغير أو المجنون ، وذلك لعدم ثبوته
للزوج إذا كان هو المباشر للعقد فلا يثبت لمن هو فرع له . إلا أن هذا
لا ينافي ثبوته له من جهة ثبوته للمولى عليه باعتبار أن العقد الواقع
خارجا على خلاف مصلحته لو قيل به .
( 2 ) والذي ينبغي أن يقال : إن العقد إذا كان خاليا عن المفسدة
بالنسبة إلى الصغير وإن لم تكن فيه مصلحة له أيضا فلا بد من
الحكم بصحته من دون ثبوت الخيار للولي أو المولى عليه ، أما الصحة
فلما عرفت من كفاية عدم وجود المفسدة في الحكم بها . وأما عدم
ثبوت الخيار فلاختصاص أدلتها بعيوب معينة .
وأما إذا كان فيه مفسدة له فينبغي الحكم بالبطلان رأسا ، ولا
وجه للحكم بالصحة وثبوت الخيار .
والحاصل : أنه لا وجه للجمع بين الحكم بالصحة وثبوت الخيار
في المقام ، فإن الصحة متوقفة على عدم المفسدة ومعه يكون العقد
نافذا من دون أن يكون لأحد الخيار فيه وأما مع وجود المفسدة
فالعقد فضولي وغير محكوم بالصحة إلا مع التعقب بالإجازة .