تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
من العيوب الأخر فلا خيار للولي ( 1 ) وفي ثبوته للمولى عليه وعدمه وجهان ، أوجههما : ذلك لأنه يكشف عن عدم المصلحة في ذلك التزويج . بل يمكن أن يقال : أن العقد فضولي حينئذ لا أنه صحيح وله الخيار ( 2 ) .
( مسألة 11 ) : مملوك المملوك كالمملوك في كون أمر
شرح
( 1 ) بما هو عاقد ومزوج للصغير أو المجنون ، وذلك لعدم ثبوته للزوج إذا كان هو المباشر للعقد فلا يثبت لمن هو فرع له . إلا أن هذا لا ينافي ثبوته له من جهة ثبوته للمولى عليه باعتبار أن العقد الواقع خارجا على خلاف مصلحته لو قيل به . ( 2 ) والذي ينبغي أن يقال : إن العقد إذا كان خاليا عن المفسدة بالنسبة إلى الصغير وإن لم تكن فيه مصلحة له أيضا فلا بد من الحكم بصحته من دون ثبوت الخيار للولي أو المولى عليه ، أما الصحة فلما عرفت من كفاية عدم وجود المفسدة في الحكم بها . وأما عدم ثبوت الخيار فلاختصاص أدلتها بعيوب معينة . وأما إذا كان فيه مفسدة له فينبغي الحكم بالبطلان رأسا ، ولا وجه للحكم بالصحة وثبوت الخيار . والحاصل : أنه لا وجه للجمع بين الحكم بالصحة وثبوت الخيار في المقام ، فإن الصحة متوقفة على عدم المفسدة ومعه يكون العقد نافذا من دون أن يكون لأحد الخيار فيه وأما مع وجود المفسدة فالعقد فضولي وغير محكوم بالصحة إلا مع التعقب بالإجازة .
كتاب النكاح — صفحة 298 | السيد الخوئي