ولا ولاية لهما على البالغ الرشيد ، ولا على البالغة الرشيدة
إذا كانت ثيبا ( 1 )
واختلفوا في ثبوتها على البكر الرشيدة
على أقوال وهي : استقلال الولي ( 2 ) .
شرح
تطبيق الكبرى على الصغرى وجعل ما للسلطان من صلاحيات في مثل
هذه القضية له وحيث إن السلطان الذي هو الإمام المعصوم ولي
بقول مطلق من غير اختصاص بالنكاح ، يكون الأب أيضا وليا
عليه كذلك .
إذن : فما أفاده صاحب الجواهر ( قده ) من ثبوت الولاية للأب
والجد على المجنون والمجنونة بقول مطلق سواء اتصل جنونهما ببلوغهما
أم انفصل هو الصحيح .
( 1 ) بلا خلاف فيه وفيما قبله بل الحكم مما تسالم عليه الأصحاب
عدا ما نسب إلى ابن أبي عقيل من اثبات الولاية لهما على الثيب ،
غير أنه مما لا شاهد له من النصوص مطلقا ، بل الأخبار المستفيضة
دالة على الخلاف .
( 2 ) كما اختاره جملة من الأصحاب ، وأصر عليه صاحب الحدائق ( قده )
وتدل عليه نصوص كثيرة صحيحة السند .
منها : صحيحة الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد الله ( ع ) :
( قال : لا تستأمر الجارية التي بين أبويها إذا أراد أبوها أن يزوجها
هو أنظر لها ، وأما الثيب فإنها تستأذن وإن كانت بين أبويها إذا
أراد أن يزوجاها ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 3 من أبواب عقد النكاح وأولياء
العقد ح 6 .