شرح
العائد لها إرادة الولي المختص بها ومن الواضح أنه إنما هو الأب والجد
لأنهما اللذان يختصان بإدارة شؤونها ، أما الحاكم فليس بولي مختص لها .
وعلى هذا فالمناقشة في دلالة النص غير وجيهة .
نعم الرواية ضعيفة سندا من جهة أن علي بن إسماعيل الميثمي وإن
كان ممدوحا من حيث إنه من أجلاء المتكلمين بل الظاهر أنه أول من
كتب في الإمامة ، إلا أنه لم يرد فيه توثيق من حيث الرواية .
هذا والذي ينبغي أن يقال : إن السيرة القطعية قائمة على قيام
الأب والجد بإدارة شؤون المجنون والمجنونة في النكاح وغيره من
دون أن يثبت عن ذلك ردع .
ومن هنا فتكون ولاية النكاح لهما حتى وإن ثبت كون الحاكم
وليا لمن لا ولي له .
على أنه لم تثبت ولاية للحكام إلا في الأمور الحسبية التي ينبغي
تحققها في الخارج وتقتضي الحاجة والضرورة وجودها وذلك من باب
أن الحاكم هو القدر المتيقن ، وأما غيرها من الأمور كتزويج المجنونة
فلا موجب للقول بثبوت ولاية الحاكم له . ومن هنا فإذا انتفت ولاية
الحاكم ثبتت الولاية للأب والجد للقطع واليقين بانحصار الأمر فيهما
حيث إنها ليست لغيرهما جزما .
هذا كله مضافا إلى قوله تعالى : ( إلا أن يعفون أو يعفو الذي
بيده عقدة النكاح ) ( 1 ) .
فإن هذه الآية الكريمة وبملاحظة النصوص الكثيرة الواردة في
تفسير الذي بيده عقدة النكاح بالأب والجد والأخ ظاهرة الدلالة
هامش
( 1 ) البقرة : 237 .