شرح
في ثبوت الولاية لهم عليها بقول مطلق . نعم خرج الأخ بالدليل
الخاص والاجماع وخرجت الثيب المالكة أمرها الباقي بالنص فيبقى بما في
ذلك المجنونة تحت الاطلاق .
ثم إن الأصحاب وإن ذكروا خلو النصوص من حكم المسألة ،
وهو كذلك أن أريد بها النصوص الخاصة أعني ما هو وارد في الفرض
بالذات ، إلا أن في النصوص ما يمكن الاستدلال به على المدعى
كصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : ( في الجارية يزوجها أبوها
بغير رضاء منها ، قال : ليس لها مع أبيها أمر إذا أنكحها جاز
نكاحه وإن كانت كارهة ) ( 1 ) .
وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( ع ) قال :
( سألته عن الرجل هل يصلح له أن يزوج ابنته بغير إذنها ؟ قال :
نعم ليس يكون للولد أمر إلا أن يكون امرأة قد دخل بها قبل ذلك
فتلك لا يجوز نكاحها إلا أن تستأمر ) ( 2 ) وغيرهما مما دل على نفوذ
عقد الأب على ابنته أو الوالد على ولده ، فإن مقتضى اطلاقها نفوذ
عقده عليهما على الاطلاق إلا ما خرج بالدليل كالبنت الثيب والولد
البالغ الرشيد ، وحيث إنه لا دليل على خروج الصغيرة أو المجنونة
والصغير أو المجنون فمقتضى الاطلاق ثبوت الولاية عليهم .
وأوضح من كل هذه دلالة ما ورد في باب الطلاق من أن الولي
بمنزلة السلطان كصحيحة أبي خالد القماط قال : ( قلت لأبي عبد الله ( ع ) :
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 9 من أبواب عقد النكاح وأولياء
العقد ح 7 .
( 2 ) الوسائل : ج 14 باب 9 من أبواب عقد النكاح وأولياء
العقد ح 8 .