شرح
ادخال الحرة على الأمة فلا اشكال فيه ومن هنا فيحكم بصحة عقد
الحرة لا محالة ، وأما عقد الأمة فلأن الممنوع إنما هو ادخالها على
الحرة بمعنى أن تكون عنده حين التزوج من الأمة زوجة حرة وحيث
إنه مشكوك فيستصحب عدمه إلى حين التزوج من الأمة ولا يعارض
ذلك باستصحاب عدم التزوج من الأمة إلى حين التزوج من الحرة
لعدم الأثر له في المقام لأنه لا يثبت تأخر عقد الأمة إلا بالملازمة
فيكون من الأصول المثبتة . هذا ولكن الصحيح أن يقال بأن للمسألة
صورا : فقد يفرض أن الحرة لا تفسخ عقد نفسها ولا ترضى بعقد
الأمة أيضا وقد يفرض أنها تأذن في عقد الأمة لكنها تفسخ عقد
نفسها وثالثة يفرض أنها تفسخ عقد نفسها وعقد الأمة معا . فإن
الحكم يختلف باختلاف هذه الفروض ففي الفرضين الأولين يحكم
بصحة العقدين معا لاستصحاب عدم التزوج بالحرة إلى حين التزوج
من الأمة في الفرض الأول فلا تشملها نصوص المنع عن ادخال الأمة
على الحرة ، ولاستصحاب عدم التزوج من الأمة إلى حين التزوج من
الحرة في الفرض الثاني فلا تشملها أدلة ثبوت الخيار للحرة فيما إذا
أدخلت على الأمة ، وأما في الفرض الثالث فلا مجال للحكم بصحتهما
معا للعلم الاجمالي ببطلان أحد العقدين في الواقع فإنه لو كان عقد
الأمة هو المتأخر كان نكاحها باطلا لعدم إذن الحرة وإن كان عقدها
هو المتقدم كان عقد الحرة باطلا لفسخها نكاح نفسها وحينئذ فلا بد
من التخلص من المشكلة إما من طلاق الزوجة الواقعية فتنفصلان
منه معا وأما من الرجوع إلى القرعة لتعيين الزوجة منهما عن الأجنبية
نظرا لكونها لكل أمر مشكل وهذا منه .