وأما مع جهلها فالأقوى خيارها في بقائها مع الأمة
وفسخها ورجوعها إلى أهلها ( 1 ) ، والأظهر عدم وجوب
إعلامها بالحال ( 2 ) . فعلى هذا لو أخفى عليها ذلك أبدا
لم يفعل محرما .
شرح
ثم إن صاحب الوسائل ( قده ) قد اقتصر في ذكر اسم راوي
هذه الرواية على : ( يحيى بن الأزرق ) ، وهو إن كان نتيجة سقط
في النسخ فهو وإلا فهو خلاف أصول نقل الحديث فإن يحيى هذا
مشترك بين يحيى بن حسان الأزرق المجهول ويحيى بن عبد الرحمن
الأزرق الثقة ، مع أن الشيخ ( قده ) قد روى هذه الرواية في
التهذيب عن يحيى بن عبد الرحمن الأزرق ، فالرواية على هذا
صحيحة السند وإن عبر عنها في الجواهر بخبر يحيى بن الأزرق .
( 1 ) بلا خلاف فيه بين الأصحاب وتدل عليه موثقة سماعة
وصحيحة يحيى بن عبد الرحمن الأزرق .
( 2 ) بلا إشكال ، لعدم الدليل عليه إذ غاية ما دل عليه الدليل
هو ثبوت الخيار لها عند علمها بالحال ، وهذا لا يعني وجوب إعلامها
بذلك كما هو الحال في سائر موارد الخيار في العقود كالعيب والغبن
وما شاكلهما ، بل يمكن استفادة عدم الوجوب من موثقة سماعة
وصحيحة ابن الأزرق باعتبار أن الإمام ( ع ) فيهما لما كان في مقام
البيان فعدم ذكره لوجوب الاعلام يكون دليلا على عدمه .
ومن الغريب ما حكاه صاحب الجواهر ( قده ) عن الرياض من
أنه قال : ( ولو أدخل الحرة على الأمة جاز ولزم علم الحرة بأن
تحته أمة إجماعا ونصوصا ) ثم أشكل عليه بأنه لم نتحقق ذلك ، وذكر