كما إذا غرته الأمة بتدليسها ودعواها الحرية تضمن القيمة ( 1 )
وتتبع به بعد العتق . وكذا إذا صار مغرورا من قبل
الشاهدين على حريتها .
( مسألة 21 ) : لو تزوج أمة بين شريكين بإذنهما ثم
اشترى حصة أحدهما أو بعضها ، أو بعضا من حصة كل منهما
بطل نكاحه ، ولا يجوز له بعد ذلك وطؤها ( 2 ) .
شرح
مطلقا حتى ولو لم يكن البائع غارا له كما لو كان البائع جاهلا
بالحال أيضا فمن المحتمل قويا أن يكون ثبوت الضمان عليه من جهة
ترتب يده عليها الموجب للضمان ، فتكون الرواية أجنبية عن محل
الكلام فلا بد من الاقتصار على موردها ولا مجال للتعدي عنه إلى غيره .
والحاصل : أن ما أفاده الماتن ( قده ) من رجوع الزوج على الذي
زوجه الأمة بقيمة الولد لا دليل عليه لعدم ثبوت قاعدة الغرور مطلقا
وضعف الروايات التي استدل بها على المدعى سندا أو دلالة .
( 1 ) ظهر الحال فيه مما تقدم هنا وفي المسألة الثانية عشرة ، ومنه
يظهر الحال فيما ذكره ( قده ) بعد ذلك .
( 2 ) على ما هو المشهور شهرة عظيمة ، بل كاد أن يكون اجماعا
فإن البضع لا يتبعض فلا يجوز له أن يستحلها بالملكية والزوجية بحيث
يكونان معا سببا لحليتها .
ويدل عليه قوله تعالى : ( الذين هم لفروجهم حافظون إلا على
أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) المعارج : الآية 30 .