وكذا إذا وكل غيره في التزويج ( 1 ) ، فيكفي قبول الوكيل :
( أنكحت أمة موكلي لعبده فلان ) ، أو ( أنكحت عبد
موكلي أمته ) . وأما لو أذن للعبد والأمة في التزويج بينهما
فالظاهر الحاجة إلى الايجاب والقبول ( 2 ) .
( مسألة 17 ) : إذا أراد المولى التفريق بينهما لا حاجة
إلى الطلاق ، بل يكفي أمره أيهما بالمفارقة ( 3 ) .
شرح
فالولي إنما يلتزم من قبل المولى عليه في حين أن السيد إنما
يلتزم من قبل نفسه لا من قبل العبد أو الأمة .
فالفرق بين المقامين واضح ومعه لا مجال للتعدي عن مورد تزويج
المولى أمته من عبده إلى مثل مورد الوكالة من قبل الطرفين أو الولاية
عليهما ، بل لا بد فيهما من ضم قبوله إلى ايجابه كي يكون بذلك مبرزا
لالتزام الطرف الآخر أيضا .
( 1 ) لأن الوكيل كالأصيل وفعله فعله ، من دون فرق بين أن يكون
الوكيل عبده أو أمته اللذين يريد تزويجهما أو غيرهما ويكون انشاء
الوكيل انشاءا للسيد فيكتفى به ولا يحتاج إلى القبول .
( 2 ) إذ الظاهر من هذا الإذن كونه قائما بهما معا بحيث يكون
كل منهما مأذونا فيما يخصه ويرتبط به فتكون الأمة مأذونة في الايجاب
والعبد مأذونا في القبول ومن هنا فلا بد من صدور الصيغة منهما معا
ولا يقاس هذا بتوكيل السيد لشخص واحد حيث ينزل الوكيل
منزلة السيد ويكتفى بانشائه خاصة فإن الفرق بينهما لا يكاد يخفى .
( 3 ) وتدل عليه جملة من النصوص المعتبرة الدالة على أن أمره
بالاعتزال طلاق للأمة ، كصحيحة محمد بن مسلم التي تقدمت في
المسألة السابقة ، وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم ( ع )