تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
لاطلاق الأخبار ( 1 ) ،
شرح
بالنظر إلى مملوكيتهما غير قادرين على شئ بحيث لم يكن لرضاهما أو عدمه أثر ، بل أمرهما بيد المولى يتصرف كيف يشاء ، فلا حاجة إلى وجود التزامين في المقام لأن المولى شخص واحد فيكفي التزامه خاصة ومن هنا فيكون المقام من الايقاع لا العقد كي يحتاج إلى التزام آخر يرتبط مع التزامه . ومجرد قيام الزوجية في العبد والأمة لا يعني كونهما طرفي العقد كي يعتبر قبولهما ، بل الانشاء ليس له إلا طرف واحد هو المولى فيكون التزامه بزوجية العبد لها التزاما منه بزوجية الأمة له أيضا ، وعليه فيكفي بمجرد انشائه من دون حاجة إلى القبول منه أو من العبد . ( 1 ) كصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) قال : ( سألته عن الرجل كيف ينكح عبده أمته ؟ قال : يجزيه أن يقول : قد أنكحتك فلانة ، ويعطيها ما شاء من قبله أو من مولاه ولا بد من طعام أو درهم أو نحو ذلك ) ( 1 ) . وصحيحته الأخرى عنه ( ع ) أيضا : ( في المملوك يكون لمولاه أو مولاته أمة فيريد أن يجمع بينهما أن ينكحه نكاحا أو يجزيه أن يقول قد أنكحتك فلانة ويعطي من قبله شيئا أو من قبل العبد ؟ قال : نعم ، ولو مدا وقد رأيته يعطي الدراهم ) ( 2 ) . وعبد الله بن محمد المذكور في سند هذه الرواية والذي يروي عنه محمد بن يحيى هو عبد الله أخو محمد بن عيسى الملقب ببنان وهو ثقة ، فالرواية معتبرة .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 43 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل : ج 14 باب 43 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 3 .