لاطلاق الأخبار ( 1 ) ،
شرح
بالنظر إلى مملوكيتهما غير قادرين على شئ بحيث لم يكن لرضاهما أو
عدمه أثر ، بل أمرهما بيد المولى يتصرف كيف يشاء ، فلا حاجة إلى
وجود التزامين في المقام لأن المولى شخص واحد فيكفي التزامه خاصة
ومن هنا فيكون المقام من الايقاع لا العقد كي يحتاج إلى التزام آخر
يرتبط مع التزامه .
ومجرد قيام الزوجية في العبد والأمة لا يعني كونهما طرفي العقد
كي يعتبر قبولهما ، بل الانشاء ليس له إلا طرف واحد هو المولى فيكون
التزامه بزوجية العبد لها التزاما منه بزوجية الأمة له أيضا ، وعليه فيكفي
بمجرد انشائه من دون حاجة إلى القبول منه أو من العبد .
( 1 ) كصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) قال : ( سألته
عن الرجل كيف ينكح عبده أمته ؟ قال : يجزيه أن يقول : قد
أنكحتك فلانة ، ويعطيها ما شاء من قبله أو من مولاه ولا بد من طعام
أو درهم أو نحو ذلك ) ( 1 ) .
وصحيحته الأخرى عنه ( ع ) أيضا : ( في المملوك يكون لمولاه
أو مولاته أمة فيريد أن يجمع بينهما أن ينكحه نكاحا أو يجزيه أن يقول
قد أنكحتك فلانة ويعطي من قبله شيئا أو من قبل العبد ؟ قال :
نعم ، ولو مدا وقد رأيته يعطي الدراهم ) ( 2 ) .
وعبد الله بن محمد المذكور في سند هذه الرواية والذي يروي عنه
محمد بن يحيى هو عبد الله أخو محمد بن عيسى الملقب ببنان وهو ثقة ،
فالرواية معتبرة .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 43 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل : ج 14 باب 43 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 3 .