تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وكذا يجوز أن ينكحه إياها ( 1 ) . والأقوى أنه حينئذ نكاح لا تحليل ( 2 ) . كما أن الأقوى كفاية أن يقول له : ( أنكحتك فلانة ) ، ولا يحتاج إلى القبول منه أو من العبد ( 3 )
شرح
( 1 ) بلا خلاف فيه بينهم وتدل عليه جملة من النصوص المعتبرة كصحيحة علي بن يقطين المتقدمة حيث إن ظاهرها المفروغية عن جواز التزويج ومشروعيته . ( 2 ) وتشهد له جملة من النصوص كصحيحة علي بن يقطين المتقدمة ، وما ورد في طلاق العبد وأنه ليس له أن يطلق زوجته إذا كانت مملوكة لمولاه ، أو الواردة في كيفية نكاح المولى عبده من أمته وغيرها فإنها بأجمعها ظاهرة في ثبوت النكاح والتزويج في العبد على حد ثبوته في الأحرار . وقد ذهب بعض إلى الثاني مستدلا عليه بما دل على جواز تفريق المولى بينهما بالأمر بالاعتزال حيث يظهر منه أنه تحليل إذ لو كان تزويجا حقيقة لما ارتفع إلا بالطلاق . وفيه : أن الزوجية من الأمور التعبدية الاعتبارية التي أمرها بيد الشارع ، فلا محذور في التعبد بارتفاعها بالأمر بالاعتزال كالطلاق . ( 3 ) على ما تقتضيه القاعدة ، إذ العقد إنما هو عبارة عن ربط التزام بالتزام آخر وهو في غير المقام واضح حيث يعتبر الانشاء والابراز من كل من الطرفين لعدم كفاية مجرد الرضا القلبي في صدق العقد ، لأنه إنما يصدق فيما إذا كان كل من الالتزامين مبرزا في الخارج وإلا فلا يصدق عقد الالتزامين وربط أحدهما بالآخر كما هو واضح ، وأما في المقام فالزوجية وإن كانت قائمة بالعبد والأمة إلا أنهما لما كانا