وكذا يجوز أن ينكحه إياها ( 1 ) . والأقوى أنه حينئذ
نكاح لا تحليل ( 2 ) . كما أن الأقوى كفاية أن يقول له :
( أنكحتك فلانة ) ، ولا يحتاج إلى القبول منه أو من العبد ( 3 )
شرح
( 1 ) بلا خلاف فيه بينهم وتدل عليه جملة من النصوص المعتبرة
كصحيحة علي بن يقطين المتقدمة حيث إن ظاهرها المفروغية عن
جواز التزويج ومشروعيته .
( 2 ) وتشهد له جملة من النصوص كصحيحة علي بن يقطين
المتقدمة ، وما ورد في طلاق العبد وأنه ليس له أن يطلق زوجته إذا
كانت مملوكة لمولاه ، أو الواردة في كيفية نكاح المولى عبده من أمته
وغيرها فإنها بأجمعها ظاهرة في ثبوت النكاح والتزويج في العبد على
حد ثبوته في الأحرار .
وقد ذهب بعض إلى الثاني مستدلا عليه بما دل على جواز تفريق
المولى بينهما بالأمر بالاعتزال حيث يظهر منه أنه تحليل إذ لو كان
تزويجا حقيقة لما ارتفع إلا بالطلاق .
وفيه : أن الزوجية من الأمور التعبدية الاعتبارية التي أمرها بيد
الشارع ، فلا محذور في التعبد بارتفاعها بالأمر بالاعتزال كالطلاق .
( 3 ) على ما تقتضيه القاعدة ، إذ العقد إنما هو عبارة عن ربط
التزام بالتزام آخر وهو في غير المقام واضح حيث يعتبر الانشاء والابراز
من كل من الطرفين لعدم كفاية مجرد الرضا القلبي في صدق العقد ،
لأنه إنما يصدق فيما إذا كان كل من الالتزامين مبرزا في الخارج وإلا
فلا يصدق عقد الالتزامين وربط أحدهما بالآخر كما هو واضح ، وأما
في المقام فالزوجية وإن كانت قائمة بالعبد والأمة إلا أنهما لما كانا