شرح
وبذلك تتساقطان ويكون المرجع بعد ذلك هو اطلاقات ما دل على
جواز التحليل من غير تقييد .
هذا وقد حمل بعض الأصحاب صحيحة علي بن يقطين على التقية
وهو غير بعيد باعتبار أن العامة لا يرون جواز التحليل مطلقا .
ثم إن في المقام رواية تتضمن التفصيل بين تعيين المحللة وعدمه ،
هي رواية الفضل مولى راشد قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) ( لمولاي
في يدي مال ، فسألته أن يحل لي ما اشتري من الجواري ، فقال :
إن كان يحل لي أن أحل لك فهو لك حلال ، فقال : إن أحل لك جارية
بعينها فهي لك حلال وإن قال : اشتر منهن ما شئت فلا تطأ منهن
شيئا إلا ما يأمرك ، إلا جارية يراها فيقول : هي لك حلال ، وإن
كان لك أنت مال فاشتر من مالك ما بدا لك ) ( 1 ) .
فربما يقال : إنه وجه جمع بين صحيحة علي بن يقطين وبين
ما دل على الجواز ، فتحمل الأولى على عدم التعيين وتحمل الثانية
على فرض تعيين المحللة .
إلا أنه لا يمكن المساعدة عليه ، نظرا إلى أن هذا الجمع بعيد
في نفسه لمخالفته لظاهر صحيحة علي بن يقطين ، مع كون الرواية
ضعيفة السند وإن عبر عنها في بعض الكلمات بالصحيحة فإن
فضيل مجهول ولم يرد فيه توثيق فلا مجال للاعتماد عليها ، حتى وإن
كان الراوي عنه هو ابن أبي عمير ، لما قد عرفت غير مرة من أنه
لا مجال للقول بوثاقة كل من يروي عنه ابن أبي عمير فإنه غير ثابت
بل الثابت في بعض الموارد خلافه .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 33 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .