تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
وبذلك تتساقطان ويكون المرجع بعد ذلك هو اطلاقات ما دل على جواز التحليل من غير تقييد . هذا وقد حمل بعض الأصحاب صحيحة علي بن يقطين على التقية وهو غير بعيد باعتبار أن العامة لا يرون جواز التحليل مطلقا . ثم إن في المقام رواية تتضمن التفصيل بين تعيين المحللة وعدمه ، هي رواية الفضل مولى راشد قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) ( لمولاي في يدي مال ، فسألته أن يحل لي ما اشتري من الجواري ، فقال : إن كان يحل لي أن أحل لك فهو لك حلال ، فقال : إن أحل لك جارية بعينها فهي لك حلال وإن قال : اشتر منهن ما شئت فلا تطأ منهن شيئا إلا ما يأمرك ، إلا جارية يراها فيقول : هي لك حلال ، وإن كان لك أنت مال فاشتر من مالك ما بدا لك ) ( 1 ) . فربما يقال : إنه وجه جمع بين صحيحة علي بن يقطين وبين ما دل على الجواز ، فتحمل الأولى على عدم التعيين وتحمل الثانية على فرض تعيين المحللة . إلا أنه لا يمكن المساعدة عليه ، نظرا إلى أن هذا الجمع بعيد في نفسه لمخالفته لظاهر صحيحة علي بن يقطين ، مع كون الرواية ضعيفة السند وإن عبر عنها في بعض الكلمات بالصحيحة فإن فضيل مجهول ولم يرد فيه توثيق فلا مجال للاعتماد عليها ، حتى وإن كان الراوي عنه هو ابن أبي عمير ، لما قد عرفت غير مرة من أنه لا مجال للقول بوثاقة كل من يروي عنه ابن أبي عمير فإنه غير ثابت بل الثابت في بعض الموارد خلافه .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 33 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
كتاب النكاح — صفحة 120 | السيد الخوئي