وإن كانت الحرة أيضا زانية . ففرق ( 1 ) بين الزنا المجرد
عن عقد والزنا المقرون به مع العلم بفساده حيث قلنا أن
الولد لمولى العبد .
( مسألة 15 ) : إذا زنى حر بأمة فالولد لمولاها ( 2 )
وإن كانت هي أيضا زانية . وكذا لو زنى عبد بأمة الغير
فإن الولد لمولاها ( 3 ) .
( مسألة 16 ) : يجوز للمولى تحليل أمته لعبده ( 4 ) .
شرح
( 1 ) لكنك قد عرفت أنه لا وجه للتفريق .
( 2 ) تقدم الكلام في هذا الفرع ، في المسألة الثامنة وقد عرفت
أن عموم أدلة حرية المتولد من حر ومملوك وإن كان يقتضي حرية
الولد هذا ، إلا أن مقتضى بعض النصوص المعتبرة الواردة في خصوص
هذا الفرض هو رقيته ، فتكون مخصصة للعمومات لا محالة .
( 3 ) بلا خلاف فيه بينهم ، إلا أنه إنما يتم بناءا على ما اخترناه
من كون الولد من نماءات الأم خاصة . أما بناءا على ما ذهب إليه
المشهور واختاره الماتن ( قده ) من كونه نماءا للعبد والأمة فاللازم
هو الحكم بكونه مشتركا بين مولييهما ، وقد تقدم الكلام فيه في
المسألة الثامنة .
وكيف كان : فاجماعهم هنا على كون الولد لمولاها خاصة ، خير
مؤيد لما اخترناه من كونه من نماءات الأمة فقط .
( 4 ) على ما هو المشهور بينهم ، وقد خالف فيه بعضهم مستدلا عليه : -
أولا : بأن التحليل نوع من التمليك والعبد غير قابل لأن يملك .
وثانيا : بصحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن الماضي ( ع ) :