تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
فإنه مدفوع : بأنها واردة في الوطئ بعقد صحيح غاية الأمر أن للزوج حق الفسخ من جهة التدليس ، فلا مجال للتعدي عن موردها إلى فرض الزنا الذي هو محل الكلام . ولا صحيحة الفضيل بن يسار قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : ( جعلت فداك إن بعض أصحابنا قد روى عنك أنك قلت : إذا أحل الرجل لأخيه فرج جاريته فهي له حلال ، فقال : نعم يا فضيل ، قلت : فما تقول في رجل عنده جارية له نفيسة وهي بكر حل لأخيه ما دون فرجها ، أله أن يقتضها ؟ قال : لا ، ليس له إلا ما أحل له منها ، ولو أحل له قبلة منها لم يحل له سوى ذلك ، قلت : أرأيت إن أحل له ما دون الفرج فغلبته الشهوة فاقتضها ، قال : لا ينبغي له ذلك قلت : فإن فعل أيكون زانيا ؟ قال : لا ولكن يكون خائنا ويغرم لصاحبها عشر قيمتها إن كانت بكرا ، وإن لم تكن فنصف عشر قمتها ( 1 ) . فإنها واردة في مورد خاص وليس فيها تعليل كي يتعدى به ، ومن هنا فاثبات حكمها في مورد الزنا يحتاج إلى الدليل . وإنما هي صحيحة طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن علي ( ع ) قال : ( إذا اغتصب أمة فاقتضها فعليه عشر قيمتها ، وإن كانت حرة فعليه الصداق ) ( 2 ) . فإنها واردة في البكر وواضحة دلالة ، وصحيحة عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) : ( عن رجل اشترى جارية حبلى ولم يعلم حبلها فوطأها ، قال : يردها على
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 35 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل : ج 18 باب 39 من أبواب أحكام الزنا ، ح 5 .