تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
وقد يقال بصحته ( 1 ) وحرمة وطئ الأولى إلا بعد طلاق الثانية .
( مسألة 42 ) : لو تزوج بإحدى الأختين ، ثم تزوج بالأخرى بطل عقد الثانية ( 2 ) ، سواء كان بعد وطئ الأولى
شرح
صحيحا لكان لازمه غير المفارق جواز أنواع الاستمتاعات بها ، وهو مما لا يمكن الالتزام به لكونه من أظهر مصاديق الجمع بين الأختين المحرم ، فلا بد من الالتزام بعدم جواز الاستمتاع المساوق لبطلان الزوجية . نعم لو كانت الزوجية قبل وطئ المملوكة فلا ينبغي الشك في صحتها وحرمة وطئ المملوكة ، لعين ما ذكرناه في المسألة السابقة ، فإن بطلان الزوجية يحتاج إلى الدليل ، والقول بالصحة من دون جواز الاستمتاع غير ممكن ، فلا بد من القول بالجواز وصحة التزويج ولازمه حرمة وطئ المملوكة لا محالة . ( 1 ) نظرا إلى أن الزوجية أهم ، إلا أنه استحسان محض فلا مجال للاعتماد عليه . ( 2 ) بلا خلاف فيه ، بل التسالم عليه وتدل عليه مضافا إلى الآية الكريمة ومعتبرة مسعدة بن زياد بالتقريب المتقدم ، أعني أنه لو كان صحيحا للزم منه جواز الوطئ وحيث إنه ممنوع فلا بد من الالتزام بالبطلان ، صحيحة زرارة بن أعين عن أبي جعفر ( ع ) : ( قال : سئل عن رجل كانت عنده امرأة فزنا بأمها أو بابنتها أو بأختها فقال : ما حرم حرام قط حلالا ، امرأته له حلال ( إلى أن قال ) وإن كان تحته امرأة فتزوج أمها أو ابنتها أو أختها فدخل بها ثم علم فارق الأخيرة ، والأولى امرأته ولم يقرب امرأته حتى يستبري رحم التي