وقد يقال بصحته ( 1 ) وحرمة وطئ الأولى إلا بعد طلاق الثانية .
( مسألة 42 ) : لو تزوج بإحدى الأختين ، ثم تزوج
بالأخرى بطل عقد الثانية ( 2 ) ، سواء كان بعد وطئ الأولى
شرح
صحيحا لكان لازمه غير المفارق جواز أنواع الاستمتاعات بها ، وهو
مما لا يمكن الالتزام به لكونه من أظهر مصاديق الجمع بين الأختين
المحرم ، فلا بد من الالتزام بعدم جواز الاستمتاع المساوق لبطلان الزوجية .
نعم لو كانت الزوجية قبل وطئ المملوكة فلا ينبغي الشك في
صحتها وحرمة وطئ المملوكة ، لعين ما ذكرناه في المسألة السابقة ،
فإن بطلان الزوجية يحتاج إلى الدليل ، والقول بالصحة من دون
جواز الاستمتاع غير ممكن ، فلا بد من القول بالجواز وصحة التزويج
ولازمه حرمة وطئ المملوكة لا محالة .
( 1 ) نظرا إلى أن الزوجية أهم ، إلا أنه استحسان محض فلا
مجال للاعتماد عليه .
( 2 ) بلا خلاف فيه ، بل التسالم عليه وتدل عليه مضافا إلى الآية
الكريمة ومعتبرة مسعدة بن زياد بالتقريب المتقدم ، أعني أنه لو كان
صحيحا للزم منه جواز الوطئ وحيث إنه ممنوع فلا بد من الالتزام
بالبطلان ، صحيحة زرارة بن أعين عن أبي جعفر ( ع ) : ( قال :
سئل عن رجل كانت عنده امرأة فزنا بأمها أو بابنتها أو بأختها
فقال : ما حرم حرام قط حلالا ، امرأته له حلال ( إلى أن قال ) وإن
كان تحته امرأة فتزوج أمها أو ابنتها أو أختها فدخل بها ثم علم فارق
الأخيرة ، والأولى امرأته ولم يقرب امرأته حتى يستبري رحم التي