شرح
فارق ) ( 1 ) .
وصحيحته الأخرى : ( قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن رجل
تزوج امرأة بالعراق ثم خرج إلى الشام فتزوج امرأة أخرى فإذا هي
أخت امرأته التي بالعراق قال : يفرق بينه وبين المرأة التي تزوجها
بالشام ولا يقرب المرأة العراقية حتى تنقضي عدة الشامية ) ( 2 ) .
فإنهما كما تراهما تدلان وبكل وضوح على بطلان نكاح الثانية
حيث أمر ( ع ) بلزوم مفارقتها .
لكن بإزائهما صحيحة أبي بكر الحضرمي : ( قال : قلت لأبي جعفر ( ع ) :
أيتهما شاء ويخلي سبيل الأخرى ) ( 3 ) . فإنها حيث دلت على تخير
الرجل ، كان مقتضاها صحة الزواج الثاني أيضا وإلا فلا وجه للتخيير
وبذلك تكون معارضة للصحيحتين المتقدمتين .
ولكن الظاهر أن هذه الصحيحة غير معارضة للصحيحتين المتقدمتين
حيث لم يصرح في هذه الصحيحة بالتزويج بل المذكور فيها النكاح
فلا تعرض صحيحتي زرارة اللتين قد ذكر فيهما التزويج صريحا ،
بل يتعين حمل النكاح على الوطئ بالملك فتدل على تخير المالك فيما لو
وطأ أمتين ثم بان كونهما أختين .
ثم لو لم يتم هذا الحمل فلا بد من رفع اليد عن هذه الصحيحة
لمعارضتها لصحيحتي زرارة الموافقتين للكتاب والسنة .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 8 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 6 .
( 2 ) الوسائل : ج 14 باب 26 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل : ج 14 باب 26 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 2 .