تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
شرح
فارق ) ( 1 ) . وصحيحته الأخرى : ( قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن رجل تزوج امرأة بالعراق ثم خرج إلى الشام فتزوج امرأة أخرى فإذا هي أخت امرأته التي بالعراق قال : يفرق بينه وبين المرأة التي تزوجها بالشام ولا يقرب المرأة العراقية حتى تنقضي عدة الشامية ) ( 2 ) . فإنهما كما تراهما تدلان وبكل وضوح على بطلان نكاح الثانية حيث أمر ( ع ) بلزوم مفارقتها . لكن بإزائهما صحيحة أبي بكر الحضرمي : ( قال : قلت لأبي جعفر ( ع ) : أيتهما شاء ويخلي سبيل الأخرى ) ( 3 ) . فإنها حيث دلت على تخير الرجل ، كان مقتضاها صحة الزواج الثاني أيضا وإلا فلا وجه للتخيير وبذلك تكون معارضة للصحيحتين المتقدمتين . ولكن الظاهر أن هذه الصحيحة غير معارضة للصحيحتين المتقدمتين حيث لم يصرح في هذه الصحيحة بالتزويج بل المذكور فيها النكاح فلا تعرض صحيحتي زرارة اللتين قد ذكر فيهما التزويج صريحا ، بل يتعين حمل النكاح على الوطئ بالملك فتدل على تخير المالك فيما لو وطأ أمتين ثم بان كونهما أختين . ثم لو لم يتم هذا الحمل فلا بد من رفع اليد عن هذه الصحيحة لمعارضتها لصحيحتي زرارة الموافقتين للكتاب والسنة .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 8 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 6 . ( 2 ) الوسائل : ج 14 باب 26 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل : ج 14 باب 26 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 2 .
كتاب النكاح — صفحة 417 | السيد الخوئي