تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
( مسألة 28 ) : الزنا الطارئ على التزويج لا يوجب الحرمة إذا كان بعد الوطئ ( 1 ) ، بل قبله أيضا على الأقوى ( 2 )
شرح
وإنما دل الدليل على حرمة ادخال ابنة الأخ أو ابنة الأخت تزويجا على العمة أو الخالة ، وهو غير صادق في المقام . ( 1 ) اجماعا ولما رود في جملة من النصوص من أن الحرام لا يفسد الحلال أو أن الحرام لا يحرم الحلال وما ورد في خصوص الزنا بالعمة أو الخالة بعد التزوج من ابنتيهما . ( 2 ) وهو المشهور والمعروف بين الأصحاب ويدل عليه اطلاق قولهم ( ع ) الحرام لا يفسد الحلال أو أن الحرام لا يحرم الحلال لا سيما ما ورد في بعضها من التعبير ب‍ ( قط ) فإنه يدل على عدم الحرمة في المقام . إلا أن صاحب الحدائق ( قده ) ذهب إلى ثبوت الحرمة في المقام على حد ثبوتها فيما إذا كان الزنا قبل العقد ونسبة إلى بعض مشايخه مستدلا عليها بروايتين هما : أولا : رواية عمار عن أبي عبد الله ( ع ) : ( في الرجل تكون عنده الجارية فيقع عليها ابن ابنه قبل أن يطأها الجد أو الرجل يزني بالمرأة هل يجوز لأبيه أن يتزوجها ؟ قال : لا إنما ذلك إذا تزوجها فوطأها ثم زنا بها ابنه لم يضره لأن الحرام لا يفسد الحلال وكذلك الجارية ) ( 1 ) . ثانيا : رواية أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله ( ع ) : ( قال : إذا فجر الرجل بالمرأة لم تحل له ابنتها أبدا وإن كان قد تزوج ابنتها قبل ذلك ولم يدخل بها بطل تزويجه وإن هو تزوج ابنتها
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 3 .