تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
( مسألة 25 ) : إذا طلق العمة أو الخالة طلاقا رجعيا لم يجز تزويج إحدى البنتين إلا بعد خروجهما عن العدة ( 1 ) ولو كان الطلاق بائنا جاز من حينه ( 2 ) .
( مسألة 26 ) : إذا طلق إحداهما بطلاق الخلع جاز له العقد على البنت ، لأن طلاق الخلع بائن . وإن رجعت في البذل لم يبطل العقد ( 3 ) .
شرح
الاسلام له على ذلك لا وجه للتوقف على الإجازة لا سيما وأنه لو كان ذلك في عهد الاسلام لما توقف عقد البنتين على إجازتهما . ( 1 ) فإنها على المختار زوجة حقيقة فتشملها الأدلة لا محالة ، وأما بناء على مذهب المشهور من كونها بحكم الزوجة فلترتيب الأصحاب جميع آثار الزوجية عليها حرفا بحرف فيثبت لها هذا الحكم أيضا . ( 2 ) نظرا إلى أنها ليست بزوجة له وحينئذ فلا يصدق على التزوج بابنة أخيها أو ابنة أختها عنوان الدخول على العمة أو الخالة . ( 3 ) حتى وإن رجع بها أيضا نظرا إلى أن هذا الرجوع يعتبر زوجية جديدة ومعه فلا يصدق عنوان دخول بنت الأخ أو بنت الأخت على العمة أو الخالة بل الأمر بالعكس من ذلك حيث إن العمة أو الخالة داخلة على بنت الأخ أو بنت الأخت نظرا إلى أن التزوج بالبنتين كان في فترة لم تكن العمة أو الخالة زوجة له . ودعوى : أن الرجوع بالعمة أو الخالة بعد رجوعهما بالبذل لا يعتبر عقدا جديدا وزوجية حادثة وإنما هو استمرار للزوجية السابقة وعليه فيصدق عنوان دخول الابنتين عليهما فتشمله أدلة المنع .