الاحتياط فيه لا يترك ( 1 ) ،
وأما إذا كان الزنا سابقا على
التزويج فإن كان بالعمة أو الخالة يوجب حرمة بنتهما ( 2 )
شرح
( 1 ) وقد عرفت أن وجه الاحتياط إنما هو مرسلة ابن أبي عمير
عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( ع ) : ( في رجل يأتي أخا
امرأته فقال : إذا أوقبه فقد حرمت عليه المرأة ) ( 1 ) ، إلا أنك
عرفت أيضا أنها لارسالها لا يمكن الاعتماد عليها لا سيما وأنها لم يعمل
بها المشهور كي يدعى انجبار ضعفها بعملهم .
ومن هنا فلا بأس بترك الاحتياط لاطلاق قولهم ( ع ) الحرام لا يفسد
الحلال ، حيث لم يثبت له مقيد .
نعم تقدم أيضا أنه لو لاط بأخي زوجته ثم طلقها وبعد ذلك
أراد التزوج منها ثانيا فلا يبعد شملول أدلة المنع له ، حيث إن أدلة
عدم افساد الحرام للحلال ناظرة إلى الزوجية الثابتة بالفعل والحلية
الفعلية فلا تشمل الزوجية السابقة والزائلة بالفعل .
وهذا الحكم لا يختص باللواط بل يجري في ابنة العمة وابنة الخالة
أيضا ، فإنه لو زنا بالعمة أو الخالة في حال كون ابنتهما زوجة له
ثم طلقهما وبعد ذلك أراد التزوج منهما ، فإن أدلة المنع تشمله نظرا
لاختصاص أدلة عدم الافساد بالزوجة بالفعل .
( 2 ) على ما هو المعروف والمشهور بينهم وتدل على الحكم في
الخالة صحيحة محمد بن مسلم : ( قال : سأل رجل أبا عبد الله ( ع )
وأنا جالس عن رجل نال من خالته في شبابه ثم ارتدع يتزوج ابنتها ؟
قال : لا ، قلت : إنه لم يكن أفضى إليها إنما كان شئ دون شئ
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 15 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 2 .