تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
الاحتياط فيه لا يترك ( 1 ) ،
وأما إذا كان الزنا سابقا على التزويج فإن كان بالعمة أو الخالة يوجب حرمة بنتهما ( 2 )
شرح
( 1 ) وقد عرفت أن وجه الاحتياط إنما هو مرسلة ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( ع ) : ( في رجل يأتي أخا امرأته فقال : إذا أوقبه فقد حرمت عليه المرأة ) ( 1 ) ، إلا أنك عرفت أيضا أنها لارسالها لا يمكن الاعتماد عليها لا سيما وأنها لم يعمل بها المشهور كي يدعى انجبار ضعفها بعملهم . ومن هنا فلا بأس بترك الاحتياط لاطلاق قولهم ( ع ) الحرام لا يفسد الحلال ، حيث لم يثبت له مقيد . نعم تقدم أيضا أنه لو لاط بأخي زوجته ثم طلقها وبعد ذلك أراد التزوج منها ثانيا فلا يبعد شملول أدلة المنع له ، حيث إن أدلة عدم افساد الحرام للحلال ناظرة إلى الزوجية الثابتة بالفعل والحلية الفعلية فلا تشمل الزوجية السابقة والزائلة بالفعل . وهذا الحكم لا يختص باللواط بل يجري في ابنة العمة وابنة الخالة أيضا ، فإنه لو زنا بالعمة أو الخالة في حال كون ابنتهما زوجة له ثم طلقهما وبعد ذلك أراد التزوج منهما ، فإن أدلة المنع تشمله نظرا لاختصاص أدلة عدم الافساد بالزوجة بالفعل . ( 2 ) على ما هو المعروف والمشهور بينهم وتدل على الحكم في الخالة صحيحة محمد بن مسلم : ( قال : سأل رجل أبا عبد الله ( ع ) وأنا جالس عن رجل نال من خالته في شبابه ثم ارتدع يتزوج ابنتها ؟ قال : لا ، قلت : إنه لم يكن أفضى إليها إنما كان شئ دون شئ
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 15 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 2 .