شرح
مدفوعة : بأن المفروض حصول البينونة بين العمة أو الخالة وبين
الزوج في فترة العدة ففي تلك الفترة لم تكونا زوجة له ولا هو
زوجا لهما ومعه فكيف يكون الرجوع استمرارا للزوجية السابقة ؟
بل من الواضح أنه زوجية جديدة ونكاح مستحدث نظير الفسخ بعد
البيع فإنه لا اشكال في أن المبيع في الفترة بين البيع والفسخ ليس
بمملوك للبائع وإنما هو ملك للمشتري نعم يعود من جديد إلى ملك
البائع بعد الفسخ ، ومن هنا فلا يصدق عنوان دخول البنتين على
العمة أو الخالة بل الأمر كما عرفت بالعكس من ذلك تماما ومعه
فلا مجال للقول بتوقف عقدهما بعد الرجوع على إذن العمة أو الخالة
بل الحكم كذلك حتى ولو كان التزوج بالبنتين بعد رجوع الزوجة
بالبذل والسر في ذلك أن الثابت عند رجوع الزوجة في البذل إنما
هو جواز رجوع الزوج بالزوجية لا رجوع الزوجية رأسا ، ومن هنا
فلا يكون حالها حال المعتدة رجعية حيث لا يجوز للزوج التزوج بابنة
أخيها أو أختها في فترة العدة نظرا لكونها زوجة له حقيقة ، وإنما
حال رجوعها في البذل حال ثبوت حق الخيار فإن من الواضح أن
مجرد ثبوته لا يعني رجوع المال إلى ملك من له الخيار ، بل يبقى
المال على ملك الطرف الآخر وخارجا عن ملك هذا حتى يستخدم
حق الخيار فيفسخ .
والحاصل : أن رجوع الزوجة بالبذل لا يقتضي إلا ثبوت حق
الرجوع في الزوجية للزوج ومن دون استلزام لرجوع الزوجية بالفعل
وعلى ذلك فالمرأة قبل رجوع الزوج بالزوجية أجنبية عن الرجل بتمام
معنى الكلمة ومعه فلا مانع من التزوج ببنت أخيها أو أختها حتى
وإن رجعت في البذل وكرهت ذلك ، وليس في المقام اجماع على