شرح
ما كان عليه في حال الكفر إلا ما أخرجه الدليل فلا تشمله أدلة المنع .
ومما يؤكد ذلك السيرة القطعية في عهد الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله
فإن الكفار كانوا يسلمون على يديه الكريمتين وكان صلى الله عليه وآله يقرهم
على نكاحهم مع أن أكثرهم لم يكن يعتبر الايجاب والقبول في العقد ،
فإن عدم سؤاله صلى الله عليه وآله عن كيفية عقدهم واقرارهم على ما كانوا
عليه سابقا دليل على امضاء نكاحهم بعد الاسلام .
ومما يدل على ذلك أيضا ما تسالم عليه الفقهاء تبعا لورود النص
من تخير الزوج إذا أسلم عن أختين أو أكثر من أربع نساء ، فإنه
صريح الدلالة على اقرارهم على نكاحهم والحكم بصحته وإلا فلا
وجه للتخيير بل لا بد من الحكم ببطلان نكاح المتأخرة زمانا بحسب
العقد من الأختين والخامسة فصاعدا من الزوجات .
والحاصل : أن مقتضى دليل الامضاء واقرار الكفار الذين أسلموا
على ما صدر منهم من العقود والايقاعات هو الحكم بصحة كل من
عقد العمة أو الخالة وبنت الأخ أو بنت الأخت من دون توقف على
رضا العمة أو الخالة .
وأما ما ذكره صاحب الجواهر ( قده ) من أن الاقرار لما كان
بمنزلة عقد جديد واحداث نكاح من حينه فلا بد من اعتبار إذنهما ،
فهو غير واضح فإن العقد محكوم بصحته في زمان الكفر والامضاء
ابقاء لما سبق وليس هو بمنزلة العقد الجديد .
ورواية الكناني مضافا إلى ضعفها لا تشمل المقام للحكم بالصحة
قبل الاسلام . ومن غريب ما صدر منه ( قده ) حكمه بتوقف عقد
البنتين على إذن العمة أو الخالة حتى ولو كانتا هما الداخلتين على البنتين
في حال الكفر ، فإنه بعد الحكم بصحة العقد في حال الكفر واقرار