شرح
الأب أنه قد أنفقه عليه وعلى نفسه وقال : أنت ومالك لأبيك .
ولم يكن عند الرجل شئ أو كان رسول الله صلى الله عليه وآله يحبس الأب
للابن ؟ ) ( 1 ) .
فإنها صريحة الدلالة على أن التعبير بانت ومالك لأبيك إنما هو
لبيان الحكم الأخلاقي باعتبار أنه صلى الله عليه وآله لم يكن يحبس الأب للابن .
وعلى كل : فالمعتبرتان تدلان على جواز وطئ الأب مملوكة ابنه
إذا لم يكن قد دخل بها مطلقا ، إلا أن مقتضى جملة من النصوص
تقييد الحكم بما إذا قومها على نفسه وأصبحت بذلك مملوكة له .
والنصوص الواردة في المقام كثيرة منها صحيحة أبي الصباح عن
أبي عبد الله ( ع ) : ( في الرجل يكون لبعض ولده جارية وولده
صغار هل يصلح له أن يطأها ؟ فقال : يقومها قيمة عدل ثم يأخذها
ويكون لولده عليه ثمنها ) ( 2 ) صحيحة محمد بن إسماعيل : ( قال :
كتبت إلى أبي الحسن ( ع ) في جارية لابن لي صغير يجوز لي أن
أطأها ؟ فكتب : لا حتى تخلصها ) ( 3 ) ، وصحيحة ابن سنان :
( قال : سألته يعني أبا عبد الله ( ع ) ماذا يحل للوالد من مال
ولده ؟ قال : أما إذا أنفق عليه ولده بأحسن النفقة فليس له أن يأخذ
من ماله شيئا ، وإن كان لوالده جارية للولد فيها نصيب فليس له
أن يطأها إلا أن يقومها قيمة تصير لولده قيمتها عليه ، قال : ويعلن
ذلك ، قال : وسألته عن الوالد أيرزأ من مال ولده شيئا ؟ قال :
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 12 باب 78 من أبواب ما يكتسب به ، ح 8 .
( 2 ) الوسائل : ج 14 باب 40 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل : ج 14 باب 40 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 2