لا فرق بين أن يكون في حال اليقظة أو النوم اختيارا أو
جبرا منه أو منها ( 1 ) .
( مسألة 5 ) : لا يجوز لكل من الأب والابن وطئ
مملوكة الآخر من غير عقد ولا تحليل وإن لم تكن
مدخولة له ( 2 ) .
شرح
( 1 ) أما من جهة المرأة فالحكم واضح باعتبار أن الموضع له في
لسان الأدلة إنما هو دخول الأزواج بزوجاتهم ، على ما يستفاد ذلك
من قوله تعالى : ( اللاتي دخلتم بهن ) ومن النصوص .
وأما من جهة الرجل فقد يقال أن ظاهر قوله تعالى : ( اللاتي
دخلتم بهن ) هو أن يكون ذلك فعلا اختياريا له .
إلا أنه يندفع : بأن ذلك وإن أمكن استفادته من الآية الكريمة
إلا أن الظاهر من جملة من النصوص المعتبرة أن موضوع الحكم ليس
هو صدور الفعل من الفاعل واستناده إليه ، وإنما هو صدور النتيجة
وتحققها في الخارج بحيث تكون الزوجة مدخولا بها ففي معتبرة إسحاق
ابن عمار عن جعفر عن أبيه : ( أن عليا كان يقول : الربائب عليكم
حرام من الأمهات اللاتي قد دخل بهن هن في الحجور وغير الحجور
سواء ) ( 1 ) ، فإن مقتضى إطلاق قوله ( ع ) : ( دخل بهن ) هو
عدم الفرق بين كون ذلك في حالة اليقظة أو النوم اختياريا كان ذلك
أم جبرا منه أو منها .
( 2 ) بلا خلاف فيه بين الأصحاب ، وتدل عليه جملة من النصوص
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 18 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 3 .