تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
شرح
على ما سيأتي بيانها ولقبح التصرف في ملك الغير ، نعم يستفاد من بعض الروايات جواز ذلك بالنسبة إلى الأب خاصة ففي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) : ( قال : سألته عن الرجل يحتاج إلى مال ابنه ، قال : يأكل منه ما شاء من غير سرف وقال : في كتاب علي ( ع ) أن الولد لا يأخذ من مال والده شيئا إلا بأذنه والوالد يأخذ من مال ابنه ما شاء وله أن يقع على جارية ابنه إذا لم يكن الابن وقع عليها ، وذكر أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لرجل : أنت ومالك لأبيك ) ( 1 ) وفي معتبرة علي بن جعفر عن أخيه موسى ابن جعفر ( ع ) قال : سألته عن الرجل يكون لولده الجارية أيطأها ؟ قال : إن أحب ، وإن كان لولده مال وأحب أن يأخذ منه فليأخذ ) ( 2 ) . وقد تقدم في محله أن ذيل الصحيح الأولى محمول على بيان حكم أخلاقي محض جزما ، إذ الولد الحر غير قابل لأن يكون مملوكا لأحد كي يكون ماله كذلك أيضا ، بل الأب لا ولاية له عليه فضلا عن أن يكون مالكا له ، فمن هنا لا محيص عن حمل هذا الذيل على بيان حكم أخلاقي فقط ، ومما يدل على ذلك صحيحة الحسين ابن أبي العلاء : ( قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) ما يحل للرجل من مال ولده ؟ قال : قوله بغير سرف إذا اضطر إليه ، قال : فقلت له : فقول رسول الله صلى الله عليه وآله للرجل الذي أتاه فقدم أباه فقال له : أنت ومالك لأبيك ، فقال : إنما جاء بأبيه إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله هذا أبي وقد ظلمني ميراثي عن أمي فأخبره
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 12 باب 78 من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل : ج 12 باب 78 من أبواب ما يكتسب به ، ح 10 .