تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
( مسألة 19 ) : إذا زنا بذات بعل دواما أو متعة حرمت عليه أبدا ( 1 ) ، فلا يجوز له نكاحها بعد موت
شرح
ومورد هذه الصحيحة وإن كان هو الزنا السابق على العقد إلا أنه لا يؤثر شيئا فإن الزنا إذا كان موجبا لرفع العقد بعد وقوعه وتحققه فكونه دافعا له ومانعا من تحققه يثبت بالأولوية وعلى هذا تكون العبرة بزناها قبل إن يدخل الزوج بها وهو مشترك بين الموردين فتكون معارضة لهما لا محالة . ثانيا : رواية الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد عن القاسم عن أبان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله : ( قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل تزوج امرأة فعلم بعد ما تزوجها أنها كانت قد زنت قال : إن شاء زوجها أخذ الصداق ممن زوجها ، ولها الصداق بما استحل من فرجها ، وإن شاء تركها ) ( 1 ) . وهذه الرواية من حيث الدلالة كسابقتها إلا أنها من حيث السند ضعيفة فإن قاسم الذي يروي عن أبان ابن عثمان مشترك بين الثقة وغيره فلا يمكن الاعتماد عليها من هذه الجهة غير أن الشيخ الكليني ( قده ) قد روى هذا المتن بعينه بسند صحيح عن معاوية ابن وهب ، فمن هنا لا بأس بالاستدلال بها على المدعى . إذن : فيقع التعارض بين هاتين الطائفتين ونتيجة لذلك تتساقطان فيكون المرجع هو عمومات الحل لا محالة ومقتضى ذلك صحة العقد ونفوذه من دون أن يكون للزوج أي خيار على ما ذهب إليه المشهور . ( 1 ) على ما هو المشهور بين الأصحاب ، وقد توقف فيه المحقق ( قده )
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 6 من أبواب العيوب والتدليس ، ح 4 .