ووطؤها بلا فصل . نعم الأحوط ترك تزويج المشهورة
بالزنا ( 1 ) إلا بعد ظهور توبتها . بل الأحوط ذلك بالنسبة
إلى الزاني بها وأحوط من ذلك ترك تزويج الزانية مطلقا ( 2 )
إلا بعد توبتها . ويظهر ذلك بدعائها إلى الفجور ، فإن
أبت ظهر توبتها ( 3 ) .
( مسألة 18 ) : لا تحرم الزوجة على زوجها بزناها
وإن كانت مصرة ( 4 ) .
شرح
حينئذ أن يكون الولد ولده شرعا بل هو من الزنا قطعا فلا فائدة في
الاعتداد ، وقد دل على ذلك بعض الروايات كرواية محمد بن الحسن
القمي : ( قال : كتب بعض أصحابنا على يدي أبي جعفر ( ع ) :
ما تقول في رجل فجر بامرأة فحبلت ثم إنه تزوجها بعد الحمل فجاءت
بولد وهو أشبه خلق الله به فكتب ( ع ) بخطه وخاتمه : الولد لغية
لا يورث ) ( 1 ) . إلا أنها ضعيفة السند بمحمد بن الحسن القمي فلا
مجال للاعتماد عليها نعم لا بأس بجعلها مؤيدة للحكم .
( 1 ) قد عرفت أنه على نحو الوجوب حيث دلت صحيحة الحلبي
عليه صريحا .
( 2 ) نظرا إلى النصوص التي دلت على المنع مطلقا .
( 3 ) على ما دلت عليه معتبرة أبي بصير المتقدمة .
( 4 ) على ما هو المشهور والمعروف بين الفقهاء ويقتضيه مضافا
إلى اطلاقات الحل كقوله تعالى : ( وأحل لكم ما وراء ذلكم )
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 15 باب 101 من أبواب أحكام الأولاد ، ح 1 .