حال الزنا عالما بأنها ذات بعل أو لا ( 1 ) . كما لا فرق بين
كونها حرة أو أمة ، وزوجها حرا أو عبدا ، كبيرا أو
صغيرا ( 2 ) ،
شرح
المعصوم ( ع ) وحيث إن هذا ليس من ذلك القبيل نظرا إلى أن
السيد ( قده ) كثيرا ما يدعي الاجماع وهو غير ثابت بل لا قائل بما
ادعى الاجماع عليه غيره فلا تفيد دعواه هذه الظن فضلا عن العلم
برأي المعصوم ( ع ) ومن ثم فلا يكون حجة . ومما يؤيد ذلك أنه ( قده )
ذكر بعد دعواه الاجماع ، أنه قد ورد من طرق الشيعة في حظر من
ذكرناه أخبار معروفة ، والحال أنه لا أثر لذلك بالمرة حيث لم ترد
ولا رواية ضعيفة تدل على مدعاه .
فمع ذلك كيف يمكن قبول دعواه ( قده ) الاجماع ، والظاهر
أن ما ذكره مبني على ما تخيله من الدليل .
( 1 ) كأنه لاطلاق معقد الاجماع .
( 2 ) إذ أن موضوع الحكم بناء على الحرمة هو المرأة ذات
البعل وهو صادق في جميع الفروض .
نعم يشكل الحكم فيما إذا كان الزاني صغيرا حيث إن عمدة الدليل
على الحرمة هو الاجماع المدعى من قبل السيد ( قده ) وهو دليل لبي
فلا ينفع اطلاقه شيئا بل لا بد من الاقتصار فيه على القدر المتيقن
وهو ما إذا كان الزاني كبيرا .
والحاصل : أن الحكم بالحرمة الأبدية فيما إذا كان الزاني صغيرا
مشكل جدا ، إذ يكفينا في عدم ثبوتها احتمال اختصاصها بما إذا كان
الزاني كبيرا .