شرح
عن رجل تزوج امرأة فلم يدخل بها فزنت ، قال : يفرق بينهما وتحد
الحد ولا صداق لها ) ( 1 ) . وفي معتبرة السكوني عن جعفر بن محمد
عن أبيه ( ع ) : ( قال : قال علي ( ع ) في المرأة إذا زنت قبل
أن يدخل بها زوجها ، قال : يفرق بينهما ولا صداق لها لأن الحدث
كان من قبلها ) ( 2 ) .
فإن كلمة يفرق بينهما ظاهرة على ما تقدم غير مرة في بطلان
العقد السابق وفساده أو وجوب الطلاق - على ما احتمله بعض - وعلى
كل فهاتان المعتبرتان تدلان على عدم بقاء العلقة الزوجية بين الزوجين
فتكونان معارضتين لمعتبرة عباد بن صهيب في موردهما .
لكن هاتين المعتبرتين لا مجال للعمل بهما وذلك لا لاعراض المشهور
عنهما إذ لم يعمل بمضمونهما أحد بل ولم ينقل القول به من أحد ،
لأنك قد عرفت منا غير مرة أن اعراض المشهور لا يوجب الوهن في
الحجية ، بل ذلك لمعارضتهما بروايتين معتبرتين أخريين هما :
أولا : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : ( قال : سألته
عن المرأة تلد من الزنا ولا يعلم بذلك أحد إلا وليها ، أيصلح له أن
يزوجها ويسكت على ذلك إذا كان قد رأى منها توبة أو معروفا ؟
فقال : إن لم يذكر ذلك لزوجها ثم علم بعد ذلك فشاء أن يأخذ
صداقها من وليها بما دلس عليه كان ذلك على وليها ، وكان الصداق
الذي أخذت لها ، لا سبيل عليها فيه بما استحل من فرجها ، وإن
شاء زوجها أن يمسكها فلا بأس ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 6 من أبواب العيوب والتدليس ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل : ج 14 باب 6 من أبواب العيوب والتدليس ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل : ج 14 باب 6 من أبواب العيوب والتدليس ، ح 1 .