تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
شرح
عن رجل تزوج امرأة فلم يدخل بها فزنت ، قال : يفرق بينهما وتحد الحد ولا صداق لها ) ( 1 ) . وفي معتبرة السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه ( ع ) : ( قال : قال علي ( ع ) في المرأة إذا زنت قبل أن يدخل بها زوجها ، قال : يفرق بينهما ولا صداق لها لأن الحدث كان من قبلها ) ( 2 ) . فإن كلمة يفرق بينهما ظاهرة على ما تقدم غير مرة في بطلان العقد السابق وفساده أو وجوب الطلاق - على ما احتمله بعض - وعلى كل فهاتان المعتبرتان تدلان على عدم بقاء العلقة الزوجية بين الزوجين فتكونان معارضتين لمعتبرة عباد بن صهيب في موردهما . لكن هاتين المعتبرتين لا مجال للعمل بهما وذلك لا لاعراض المشهور عنهما إذ لم يعمل بمضمونهما أحد بل ولم ينقل القول به من أحد ، لأنك قد عرفت منا غير مرة أن اعراض المشهور لا يوجب الوهن في الحجية ، بل ذلك لمعارضتهما بروايتين معتبرتين أخريين هما : أولا : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : ( قال : سألته عن المرأة تلد من الزنا ولا يعلم بذلك أحد إلا وليها ، أيصلح له أن يزوجها ويسكت على ذلك إذا كان قد رأى منها توبة أو معروفا ؟ فقال : إن لم يذكر ذلك لزوجها ثم علم بعد ذلك فشاء أن يأخذ صداقها من وليها بما دلس عليه كان ذلك على وليها ، وكان الصداق الذي أخذت لها ، لا سبيل عليها فيه بما استحل من فرجها ، وإن شاء زوجها أن يمسكها فلا بأس ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 6 من أبواب العيوب والتدليس ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل : ج 14 باب 6 من أبواب العيوب والتدليس ، ح 3 . ( 3 ) الوسائل : ج 14 باب 6 من أبواب العيوب والتدليس ، ح 1 .
كتاب النكاح — صفحة 278 | السيد الخوئي