شرح
تزوج في عدتها قال : يفرق بينهما وتعتد عدة واحدة منهما جميعا ) ( 1 )
وأما الطائفة الثانية : فهي ما دلت على عدم التداخل مطلقا ، وأنه
لا بد من الاعتداد ثانية بعد انقضاء عدتها الأولى وهي أيضا روايتان
معتبرتان :
الأولى : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) : ( قال
سألته عن الرجل يتزوج المرأة في عدتها . قال : إن كان دخل بها فرق
بينهما ولن تحل له أبدا وأتمت عدتها من الأول وعدة أخرى من الآخر
. . الحديث ) ( 2 ) .
الثانية : معتبرة علي بن بشير النبال : ( قال : سألت أبا عبد الله
( عليه السلام ) عن رجل تزوج امرأة في عدتها ولم يعلم وكانت هي
قد علمت أنه قد بقي من عدتها وأنه قذفها بعد علمه بذلك فقال :
إن كانت علمت أن الذي صنعت يحرم عليها ( إلى أن قال ) وتعتد
ما بقي من عدتها الأولى وتعتد بعد ذلك عدة كاملة ) ( 3 ) .
الطائفة الثالثة : ما دل على لزوم الاعتداد ثانية بعد الانتهاء من
العدة الأولى في خصوص فرض وطئ المرأة المتوفى عنها زوجها شبهة
وهي في العدة ، وكصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : ( قال :
سألته عن المرأة الحبلى يموت عنها زوجها فتضع وتزوج قبل إن تمضي
لها أربعة أشهر وعشرا فقال : إن كان دخل بها فرق بينهما ولم تحل
له أبدا واعتدت ما بقي عليها من الأول واستقبلت عدة أخرى من
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 12
( 2 ) الوسائل : ج 14 باب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 9
( 3 ) الوسائل : ج 14 باب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 18 .